فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 113

قال العلامة ابن باز، رحمه الله: وشرط سبحانه في حق العجوز ألا تكون ممن يرجو النكاح، وما ذاك- والله أعلم- إلا لأن رجاءها النكاح يدعوها إلى التجمل والتبرج طمعًا في الأزواج، فنهيت عن وضع ثيابها عن محاسنها صيانة لها، ولغيرها من الفتنة. (رسالة في الحجاب والسفور ص 6 - 8)

قال تعالى في آخر الآية: {وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} .

قال الشيخ أبو القاسم محمود بن عمر الزمحشري الخوارزمي، رحمه الله، في تفسيره: لما ذكر الجائز عقبه بالمستحب حثًا منه على اختيار أفضل الأعمال وأحسنها كقوله: {وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} {وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ} . (الكشاف(3/ 76 ) )

عن عاصم الأحول، قال: كنا ندخل على حفصة بنت سيرين وقد جعلت الجلباب هكذا، وتنقبت به، فنقول لها: رحمك الله، قال الله تعالى: {وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللاََّّتِي لاَ يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ} هو الجلباب، قال، فتقول لنا: أي شيء بعد ذلك؟ فنقول: {وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ} ، فتقول: هو إثبات الحجاب. (عودة الحجاب [3/ 298] )

قال العلامة ابن باز، رحمه الله: ثم ختم الآية بتحريض القواعد على الاستعفاف، وأوضح أنه خير لهن وإن لم يتبرجن، فظهر بذلك فضل التحجب والتستر بالثياب ولو من العجائز، وأنه خير لهن من وضع الثياب، فوجب أن يكون التحجب والاستعفاف عن إظهار الزينة خيرًا للشابات من باب أولى وأبعد لهن عن أسباب الفتنة. (رسالة في الحجاب والسفور ص 6 - 8)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت