فهرس الكتاب
يحتج القائلون بكشف الوجه بآثار عن ابن عباس في هذه الآية، فإليك الجواب عنها بالتفصيل:
1)صح عن ابن مسعود من أن المراد بقوله تعالى: {إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا} أنها الثياب الظاهرة (العباءة) :
قال الإمام ابن جرير الطبري، رحمه الله (18/ 92) : حدثنا ابن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن ابن الأحوص، عن عبدالله، قال: {وَلاَ يُبْدِينَ زَينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا} ، قال: الثياب)، موقوف صحيح.
وهو قول الحسن وابن سيرين وأبي الجوزاء وإبراهيم النخعي وغيرهم. (تفسير القرآن العظيم [3/ 378] )
قال الشيخ مصطفى العدوي، حفظه الله، ذهب الشيخ ناصر الدين الألباني، رحمه الله، رغم مخالفته لنا في مسألة الوجه والكفين إلى نحو ما ذهبنا إليه من اختيار كلام ابن مسعود وترجيحه على غيره، فقال ما نصه بعد أن ذكر الآية: ففي الآية التصريح بوجوب ستر الزينة كلها وعدم إظهار شيء منها أمام الأجانب إلا ما ظهر بغير قصد منها، فلا يؤاخذن عليه إذا بادرن إلى ستره، قال الحافظ ابن كثير في تفسيره (أي لا يظهرن شيئًا من الزينة للأجانب إلا ما لم يمكن إخفاؤه، قال ابن مسعود: كالرداء والثياب يعني على ما كان يتعاطاه نساء العرب من المقنعة التي تجلل ثيابها وما يبدو من أسافل الثياب فلا حرج عليها فيه لأن هذا لا يمكن إخفاؤه.(الحجاب ص 41)