فهرس الكتاب
الباب الأول: باب في عورة المرأة
عن أبي الأحوص، عن عبدالله- رضي الله عنه- عن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: (إن المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان) صححه الألباني في الإرواء (273) .
جاء عن الهيثمي في مجمع الزوائد، عن ابن مسعود- رضي الله عنه- قال: (إنما النساء عورة، وإن المرأة لتخرج من بيتها وما بها من بأس فيستشرفها الشيطان، فيقول: إنك لا تمرين بأحد إلا أعجبته، وإن المرأة لتلبس ثيابها، فيقال: أين تريدين؟ فتقول:"أعود مريضا أو أشهد جنازة أو أصلي في مسجد، وما عبدت امرأة ربها مثل أن تعبده في بيتها"رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات.(أضواء البيان [6/ 596] )
قال الشيخ بكر أبو زيد، حفظه الله: ووجه الدلالة: أن المرأة إذا كانت عورة وجب ستر كل ما يصدق عليه اسم العورة وتغطيته. وفي رواية أبي طالب عن الإمام أحمد:"ظفر المرأة عورة، فإذا خرجت من بيتها فلا تُبِن منها شيئًا ولا خفها". (حراسة الفضيلة ص 62)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية، رحمه الله:"اختلفت عبارة أصحابنا في وجه الحرة في الصلاة، فقال بعضهم: ليس بعورة، وقال بعضهم: عورة، وإنما خصّ في كشف الصلاة للحاجة، والتحقيق أنه ليس بعورة في الصلاة، وهو عورة في باب النظر إذ لم يَجُز النظر إليه، وقال أيضًا: فليست العورة في الصلاة مرتبطة بعورة النظر لا طردًا ولا عكسا ً" (نقله عنه التويجري في الصارم المشهور ص [72 - 73] ) .
وقال الإمام ابن القيم، رحمة الله:"العورة عورتان: عورة في الصلاة وعورة في النظر، فالحرة لها أن تصلي مكشوفة الوجه والكفين، وليس لها أن تخرج في الأسواق ومجامع الناس كذلك". (القياس في الشرع الإسلامي ص 69)
وقال الإمام تقي الدين السبكي, رحمه الله:"إن الأقرب إلى صنع الأصحاب: أن وجهها وكفيها عورة في النظر لا في الصلاة" (عودة الحجاب [3/ 426] )