عليه وسلم:"زنا العينين"، قال صلى الله عليه وسلم:"والعينان تزنيان، وزناهما النظر"، رواه مسلم، انظر شرح النووي (6/ 206) .
4)غض البصر عما يزيد على قدر الحاجة في حالة وجود الضرورات:
قال الشيخ محمد أحمد إسماعيل المقدم: قد تعرض للمرأة المحجبة ضرورات، بل حاجات، تدعوها إلى كشف وجهها، ويرخص لها في ذلك مثل نظر القاضي إلى المرأة عند الشهادة، والنظر إلى المرأة المشتبه فيها عند تحقيق الجرائم، ونظر الطبيب المعالج إلى المرأة بشروطه، والنظر إلى المراد خطبتها، وهذا كله يكون بقدر الحاجة فقط لا يجوز له أن يتعداها، فإن دعته نفسه إلى الزيادة عن قدر الحاجة فهو مأمور بغض البصر عنها. والله أعلم. ا. هـ. (عودة الحجاب [6/ 375 - 376] )
قال تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الاولَى} وقال سبحانه: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} وقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَِزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلاَبِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} .
قال الشيخ محمد أحمد إسماعيل المقدم, حفظه الله: كل هذه الأوامر بالحجاب إنما نزلت في سورة الأحزاب في السنة الخامسة من الهجرة النبوية، وشاع الحجاب بعدها في المجتمع المسلم بعد نزولها، وقبل الأمر بغض البصر، الذي نزل في سورة النور التي نزلت في السنة السادسة من الهجرة (انظر عمدة القارئ للعيني(20/ 223 ) ) ومما يدل على ذلك قول أم المؤمنين عائشة، رضي الله عنها، في قصة الإفك التي كانت في السنة السادسة: (فأتاني فعرفني حين رآني، وكان يراني قبل الحجاب، فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني، فخمرت- وفي رواية: فسترت- وجهي بجلبابي) .
وقال أيضًا: ومن هنا يتضح أن استنباط البعض من الأمر بغض البصر أن وجوه النساء كانت سافرة غير صحيح، بدليل أن الأمر بالحجاب نزل أولًا، وامتثله نساء
-الشبهة