فهرس الكتاب
قال الشيخ بكر أبو زيد، حفظه الله: الرخصة للخاطب برؤية المخطوبة دليل على وجود العزيمة وهو الحجاب، ولو كن سافرات الوجوه لما كانت الرخصة. (حراسة الفضيلة ص 64)
قال الشيخ صفي الرحمن المباركفوري، رحمه الله: قول النبي، صلى الله عليه وسلم:"فإن استطاع أن ينظر .."يدل على أن النظر إلى النساء لم يكن سهلًا في ذلك الزمان، بل كان يحتاج إلى حيل وتصرفات، ولو كانت النساء يخرجن سافرات الوجوه لم يكن لاشتراط الاستطاعة والقدرة معنى.
قال الحافظ ابن حجر، رحمه الله، في الفتح (9/ 182) : قال الجمهور لا بأس أن ينظر الخاطب إلى المخطوبة، قالوا: ولا ينظر إلى غير وجهها وكفيها.
قال الشيخ أحمد شاكر، رحمه الله، في تحقيق المسند (14/ 236) عند حديث أبو هريرة، رضي الله عنه، في رؤية المخطوبة:"وهذا الحديث وما جاء في معنى رؤية الرجل لمن أراد خطبتها- مما يلعب به الفجار الملاحدة من أهل عصرنا عبيد أوروبا، وعبيد النساء، وعبيد الشهوات يحتجون به في غير موضع الحجة، ويخرجون به عن المعنى الإسلامي الصحيح أن ينظر الرجل نظرة عابرة غير متقصية فيذهب، هؤلاء الكفرة الفجرة إلى جواز الرؤية الكاملة المتقصية، بل زادوا إلى رؤية ما لا يجوز رؤيته من المرأة، بل انحدروا إلى الخلوة المحرمة، بل المحادثة والمعاشرة، لا يرون بذلك بأسًا. قبحهم الله وقبح نساءهم ومن يرضى بهذا منهم وأشدهم إثمًا في ذلك من ينتسبون إلى الدين وهو منهم براء عافانا الله وهدانا إلى الصراط المستقيم."
عن موسى بن يزيد الأنصاري، عن أبي حميد، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا خطب أحدكم امرأة، فلا جناح عليه أن ينظر إليها إذا كان إنما ينظر إليها لخطبتها، وإن كانت لا تعلم"أخرجه الإمام أحمد (5/ 424) .