"العبرة بعموم اللفظ، لا بخصوص السبب". . (الدلائل المحكمة لآيات الحجاب على وجوب غطاء الوجه ص 27 - 28)
قال الشيخ صفي الرحمن المباركفوري، رحمه الله: إنّ الله تعالى بيّن حكمة الحجاب وعلته، فقال: {ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} وهذه العلة عامة، إذ ليس أحد من المسلمين يقول: إنّ أزواج النبي، صلى الله عليه وسلم، لا حاجة إلى أطهرية قلوبهن وقلوب الرجال من الريبة منهن، وعموم علة الحجاب وحكمته دليل على عموم حكم الحجاب لجميع نساء المسلمين. (إبراز الحق والصواب في مسألة السفور والحجاب ص 21)
وقال الدكتور لطف الله خوجة فيما يخص قصر الحجاب على المساكن: إن القول بقصر دلالة آية الحجاب على البيوت مطلقا يعارض علة الآية، التي هي: {ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} ، فالطهارة مطلوبة في الحالين-في البيوت وخارجها- ومن ثم فالقصر ممتنع. . (الدلائل المحكمة لآيات الحجاب على وجوب غطاء الوجه ص 28)
قال الشيخ صفي الرحمن المباركفوري، رحمه الله: تقرر في أصول الشريعة أنّ خطاب الواحد يعم حكمه جميع الأمة حتى يرد دليل على تخصيصه بالمخاطب، وليس هنا أي دليل على تخصيص حكم هذا الحجاب بأمهات المؤمنين. اهـ. (إبراز الحق والصواب في مسألة السفور والحجاب ص 20)
وممن صحح هذه القاعدة الشيخ الألباني، رحمه الله، وقال النبي، صلى الله عليه وسلم:"إنما قولي لامرأة كقولي لمائة امرأة" [رواه النسائي في البيعة، باب: بيعة النساء، من حديث أميمة بنت رقيقة. صحيح النسائي 3/ 875] (تمام المنة في التعليق على فقه السنة(41 - 42 ) ) .