عن عتبة بن عامر الجيني، رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إياكم والدخول على النساء"فقال رجل من الأنصار:"يا رسول الله أفرأيت الحمو"، قال:"الحمو الموت"رواه البخاري ومسلم والترمذي وأحمد.
يستدل بهذا الحديث على:
قال الشيخ بكر أبو زيد، حفظه الله: فهذا الحديث دال على فرض الحجاب؛ لأن النبي، صلى الله عليه وسلم، حذر من الدخول على النساء، وشبه، صلى الله عليه وسلم، قريب الزوج بالموت، وهذه عبارة بالغة الشدة في التحذير. (حراسة الفضيلة ص 63)
قال الشيخ الشنقيطي، رحمه الله: فتحذيره، صلى الله عليه وسلم، هذا التحذير البالغ من دخول الرجال على النساء وتعبيره عن دخول القريب على زوجة قريبة باسم الموت، دليل صحيح نبوي على أن قوله تعالى: {فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ} عام في جميع النساء كما ترى، إذا لو كان حكمه خاصًا بأزواجه صلى الله عليه وسلم، لما حذر الرجال هذا التحذير البالغ العام من الدخول على جميع النساء. (أضواء البيان [6/ 592 - 593] )
قال الشيخ الشنقيطي، رحمه الله: وظاهر الحديث التحذير من الدخول عليهن ولو لم تحصل الخلوة بينهما، وهو كذلك، فالدخول عليهن والخلوة بهن كلاهما محرم تحريمًا شديدًا