فهرس الكتاب
قال الشيخ أبو بكر الجزائري، حفظه الله: ثم مجرد تغطية الرأس لا تمنع من المغازلة المخوفة، وإنما يمنع منها تغطية الوجه بالمرة، أما الكاشفة الوجه فإنّ النظر إليها ومنها يُسهِّل المكالمة، فالمغازلة (فصل الخطاب في المرأة والحجاب [38 - 39] ) ، كما قال الشاعر:
نظرةٌ فابتسامة فسلامُ ... فكلامٌ فموعدٌ فلقاءُُ
قال الشيخ بكر أبو زيد، حفظه الله:"الوجه الثالث: أنّ ستر الجلباب للوجه وجميع البدن وما عليه من الثياب، الزينة المكتسبة، هو الذي فهمه نساء الصحابة، رضي الله عنه، وذلك فيما أخرجه عبد الرزاق في"المصنف"، عن أم سلمة رضي الله عنها قالت:"لما نزلت هذه الآية {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلاَبِيبِهِنَّ} خرج نساء الأنصار كأنّ على رؤوسهن الغربان من السكينة وعليهن أكسية يلبسنها"أ. هـ. (حراسة الفضيلة ص 46) وغير ذلك من الأحاديث كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى."
10 -البحث في قوله تعالى: {وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} :
أ- الله الغفور:
قال الشيخ عبد الرحمن السعدي، رحمه الله: وقد تواترت النصوص من الكتاب والسنة في قبول توبة الله من عباده من أي ذنب يكون، وقال أيضًا: واعلم أنّ توبة الله على عبده تتقدم معها توبة منه عليه، حيث أذن له ووفقه وحرّك دواعي قلبه لذلك، حتى قام بالتوبة توفيقًا من الله، ثم لما تاب بالفعل تاب الله عليه فقبل توبته، وعفا عنه خطاياه وذنوبه. (فتح الرحيم الملاك العلام [41 - 42] )
ب _ الله الرحيم:
قال الشيخ عمر الأشقر، حفظه الله:"ورحمة الله الواسعة تراها أينما يممت وجهك في هذا الكون، وهي أعظم ما تكون في الوحي المنزل على رسل الله وأنبيائه، ومن ذلك ما أنزل الله على رسوله محمد، صلى الله عليه وسلم، كما قال سبحانه: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ} (النحل: 89) وقال سبحانه: هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ"