فهرس الكتاب
وقال الشيخ أبو الأعلى المودودي، رحمه الله: ويتضح من هذه الأقوال جميعًا أنه من لدن عصر الصحابة إلى القرن الثامن للهجرة حمل جميع أهل العلم هذه الآية على مفهوم واحد، فهمناه من كلمات الآية، وإذا رجعنا بعد ذلك إلى الأحاديث النبوية والآثار علمنا منها أيضًا أن النساء قد شرعن في لبس النقاب على العموم بعد نزول هذه الآية على العهد النبوي، وكن لا يخرجن سافرات. (الحجاب [302 - 303] )
وقال الشيخ صفي الرحمن المباركفوري، رحمه الله، بعد أن سرد جملة كبيرة عن جماهير العلماء المعتبرين: هذه هي أقوال أعلام هذه الأمة من لدن أفضل القرون إلى القرن الرابع عشر الذي نعيش فيه يعرف منها أن من تصدى لتفسير إدناء الجلباب فقد فسره بتغطية الوجه. (إبراز الحق والصواب في مسألة السفور والحجاب ص 43)
قال الشيخ صفي الرحمن المباركفوري، حفظه الله: لا يعرف أحدٌ خالف هذا التفسير صراحة، وإنما يُستأنس بأقوال بعضهم أنه لا يرى تغطية الوجه جزاءً من إدناء الجلباب.، وهاك نصوص هؤلاء: قال مجاهد:"يتجلببن"، وقال عكرمة:"تغطي ثغرة نحرها بجلبابها تدنيه عليها"وقال سعيد بن جبير: يسدلن عليهن"وقال ابن قتيبة:"يلبسن الأردية"، وهذه الأقوال كما ترى ليست صريحة في نفي ستر الوجه فإن التجلبب وسدل الجلباب، ولبس الأردية لا ينافي تغطية الوجه. (إبراز الحق والصواب في مسألة السفور والحجاب ص 43) "
8 -البحث في قوله تعالى: فَلاَ يُؤْذَيْنَ) والحكمة من الحجاب:
قال الشيخ أبو هشام الأنصاري، رحمه الله، سبب النزول ينص على أنّ الله تعالى درأ بأمر إدناء الجلباب مفسدة من المفاسد وهي التعرض للنساء ولا يمكن أن تدرأ هذه المفسدة إلا بتغطية الوجه. (مجلة الجامعة السلفية عدد مايو 1978 م)