فهرس الكتاب
عليهن أن يضعن ذلك عند المحارم من الرجال وغير المحارم من الغرباء غير متبرجات بزينة. (جامع البيان [18/ 165 - 167] )
إباحة كشف الوجه للقواعد ونفي الحرج والإثم عنهن يدل على أن الأصل في النساء هو تغطية الوجوه، وأنه واجب.
تفسير قوله تعالى: {أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ} بوضع ما على رؤوسهن، وكشف شعورهن حتى يثبتوا بذلك أن الوجه ليس داخلًا في معنى وضع الثياب.
رأي جمهور المفسرين ومنهم ابن مسعود وابن عباس- رضي الله عنهم- هو أن المقصود بوضع الثياب هو كشف الوجوه للمسنات من النساء.
قال الشيخ أبو الأعلى المودودي-رحمه الله-: قد اتفق الفقهاء والمفسرون أن المراد بالثياب في هذه الآية"الجلابيب"التي كان قد أمر أن تُخفى بها الزينة في آية يدنين عليهن من جلابيبهن من سورة الأحزاب. (تفسير سورة النور ص 225)
وروى الرازي، رحمه الله، في تفسيره: عن ابن عباس، رضي الله عنهما، أنه قرأ"أن يضعن جلابيبهن". (التفسير الكبير(6/ 307 ) )
قال الإمام أبو بكر الجصاص، رحمه الله: لا خلاف في أن شعر العجوز عورة لا يجوز للأجنبي النظر إليه كشعر الشابة، وأنها إن صلت مكشوفة الرأس كانت كالشابة في فساد صلاتها، فغير جائز أن يكون وضع الخمار بحضرة الأجنبي. أ. هـ. (أحكام القرآن [3/ 333 - 334] )