فهرس الكتاب
قال الشيخ صفي الرحمن المباركفوري، رحمه الله: إن رفع الجناح عن إظهار التزين في هذه الحالة المخصوصة لأجل هذه المصلحة الخاصة دليل على أن في إظهار التزين في عامة الأحوال جناحًا وإثمًا.
وقال أيضًا: تقييد إباحة الشيء أو جوازه أو رخصته بحالة خاصة دليل على تحريمه في الأصل، كما أن ما حرم تحريم الوسائل فإنه يباح للحاجة أو المصلحة الراجحة. فجواز أو إباحة إظهار التزين- الذي يعده البعض كشف الوجه- للمخطوبة دليل على تحريم إظهار تلك الزينة في عامة الأحوال.
وصنيع الفقهاء والمحدثين يرشدنا إلى ما قلنا، فإن عامتهم بوبوا على أحاديث الخطبة بـ (باب جواز النظر إلى المخطوبة) وأمثاله، فتقييدهم النظر إلى المخطوبة بالجواز يشعر بأن النظر إلى المخطوبة غير جائز عندهم. (إبراز الحق الصواب في السفور والحجاب ص 56)
عن أنس، رضي الله عنه، في قصة زواج رسول الله، صلى الله عليه وسلم، من صفية، رضي الله عنهما، فقال المسلمون: إحدى أمهات المؤمنين، أو مما ملكت يمينه؟ فقالوا:"إنْ حجبها فهي من أمهات المؤمنين، وإن لم يحجبها فهي مما ملكت يمينه، فلما ارتحل وطَّأ لها خلفه، ومدَّ الحجاب بينها وبين الناس"رواه البخاري ومسلم.
يستدل بهذا الحديث على: