فهرس الكتاب
وقال الشيخ حمود التويجري، رحمه الله: وكثيرًا ما ينكشف وجه المتحجبة بغير قصد منها، إما بسبب اشتغال بشيء أو بسبب ريح شديد أو لغير ذلك من الأسباب، فيرى وجهها من كان حاضرًا عندها. (الصارم المشهور ص 139 - 140)
قال الشيخ الشنقيطي، رحمه الله: ويحتمل أن يكون يعرف حسنها قبل ذلك الوقت لجواز أن يكون قد رآها قبل ذلك وعرفها، ومما يوضح هذا أن عبد الله بن عباس، رضي الله عنهما، الذي روى عنه هذا الحديث لم يكن حاضرًا وقت نظر أخيه إلى المرأة، وهو الراوي للحديث. (أضواء البيان [6/ 599 - 602]
قال الشيخ الشنقيطي، رحمه الله: مع أن جمال المرأة قد يعرف وينظر إليها لجمالها وهي مختمرة، وذلك لحسن قدها وقوامها، وقد تعرف وضاءتها وحسنها من رؤية بنانها فقط كما هو معلوم؛ ولذلك فسر ابن مسعود، رضي الله عنه {وَلاَ يُبْدِينَ زَينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا} بالملاءة فوق الثياب، كما تقدم، ومما يوضح أن الحسن يعرف من تحت الثياب قول الشاعر:
طافت أمامة بالركبان آونة ... يا حسنها من قوام ما ومنتقبًا
فقد بالغ في حسن قوامها مع أن العادة كونه مستورًا بالثياب لا منكشفًا. (أضواء البيان [6/ 599 - 602] )
قال الشيخ عبدالعزيز بن راشد النجدي، رحمه الله: ولم يُنكر عليها، أي النبي صلى الله عليه وسلم، لحداثة عهدها بالإسلام، كما سكت عن المرأة التي بايعت على الإسلام وشرط عليها ألا تنوح على ميت، فقالت: فلانة أسعدتني، وأنا أريد أن أجزيها، فما قال لها شيئًا، ولا أنكر عليها ولا أبى عن مبايعتها لعلمه أنها إذا تمكن الإيمان من قلبها لابد أن تنقاد لأوامره، وتنتهي عن نواهيه وتحرم النياحة. (أصول السيرة المحمدية ص 165 - 166)