فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 113

الباب الثاني: باب جواز النظر إلى المخطوبة

الحديث الأول: حديث الواهبة:

عن سهل بن سعد، رضي الله عنه، أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت:"يا رسول الله، جئت لأهب لك نفسي"، فنظر إليها رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فصعّد النظر إليها وصوّبه، ثم طأطأ رأسه، فلما رأت المرأة أنه لم يقصد منها شيئًا جلست. الحديث، رواه البخاري ومسلم والنسائي والبيهقي.

رد العلماء على من استدل بهذا الحديث على كشف الوجه بالتالي:

قال الشيخ صفي الرحمن المباركفوري, رحمه الله: لا يُدرى هل كان هذا قبل الحجاب أو بعده؟ فهذا النص لا يصلح للاحتجاج .. وسياقه على أن ذلك كان في أوائل الهجرة, لأن الفقر كان قد تخفف كثيرًا بعد بني قينقاع والنضير و قريظة, ومعلوم أن الأمر بالحجاب نزل عقب قريظة أو قبلها بقليل. (إبراز الحق والصواب في مسألة السفور والحجاب ص 64)

قال الشيخ صفي الرحمن المباركفوري، رحمه الله: ليس في الحديث أنها كانت سافرة الوجه، ونظر النبي، صلى الله عليه وسلم، إليها لا يدل على سفورها؛ لأنه صلى الله عليه وسلم صعد النظر إليها وصوبه, ومعلوم أن تصويب النظر لا يفيد رؤية الوجه، فيمكن أن يكون نظره إليها لمعرفة نبلها، وشرفها وكرامتها، فإن هيئة الإنسان قد تدل على ذلك. (إبراز الحق والصواب في مسألة السفور والحجاب)

وقد ترجم الإمام البخاري -رحمه الله- في الصحيح في كتاب النكاح (6/ 109) بـ (باب النظر إلى المرأة قبل التزويج) , وترجم أيضًا البيهقي لهذا الحديث (7/ 84) : باب نظر الرجل إلى المرأة يريد أن يتزوجها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت