فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 113

القسم الثالث:

أدلة المبيحين: أولًا: الأحاديث الصحيحة:

الباب الأول: الحج

الحديث الأول: حديث الخثعمية:

عن عبد الله بن عباس، رضي الله عنهما، قال:"أردف رسول الله، صلى الله عليه وسلم، الفضل بن عباس، رضي الله عنهما، يوم النحر خلفه على عَجُزِ راحلته، وكان الفضل رجلًا وضيئًا، فوقف النبي، صلى الله عليه وسلم، للناس يُفتيهم، وأقبلت امرأة من خثعم (وضيئة) تستفتي رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فطفق الفضل ينظر إليها وأعجبه حسنها، فالتفت النبي، صلى الله عليه وسلم، والفضل ينظر إليها، فأخلف بيده فأخذ بذقن الفضل، فعدل وجهه عن النظر إليها، فقالت: يا رسول الله، إن فريضة الله في الحج على عباده أدركت أبي شيخًا كبيرًا لا يستطيع أن يستوي على الراحلة، فهل يقضي عنه أن أحج عنه؟ قال: نعم) رواه البخاري ومسلم."

قال الشيخ صفي الرحمن المباركفوري، رحمه الله: هذا هو النص الذي كثيرًا ما يتوكأ عليه من يتصدى لشق ستور النساء من في هذا الزمان، يقيم به الحجة على جواز السفور في جميع الأحوال، مع أن هذا الاستدلال لا يتمشى على طريقة الفقهاء المحدثين، فإنها حسب قاعدتهم واقعة حال لا عموم لها، يتطرق إليها من الاحتمالات ما لا يتركها صالحة للاستدلال فضلًا عن أن تكون قاضية على النصوص والدلائل التي قدمناها من قبل. (إبراز الحق والصواب في مسألة السفور والحجاب ص 60)

ثم قال، رحمه الله: والحاصل أن كل ما قدمنا من النصوص الدالة على وجوب الحجاب من الكتاب والسنة هي أصول وقوانين كلية، وواقعة هذه المرأة الخثعمية واقعة عين، وقد علمت ما فيها من الاحتمالات، فلا يكون لها عموم وهي لا تصلح لمقاومة تلك النصوص،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت