فهرس الكتاب
قال الشيخ عبدالعزيز بن خلف، رحمه الله: وهذا الحديث من أدلة الوجوب أيضًا؛ لأنه من فعله، صلى الله عليه وسلم، بيده الكريمة، فهو عمل كامل، حيث إنه، صلى الله عليه وسلم، ستر جسمها كله، وهذا هو الحق الذي يجب إتباعه، فهو القدوة الحسنة، ولو لم يكن من النصوص الشرعية على وجوب ستر المسلمة وجهها وجميع بدنها ومقاطع لحمها إلا هذا الحديث الصحيح لكفى به موجبًا وموجهًا إلى أكمل الصفات. (نظرات ص 97)
قال الشيخ أبو هشام الأنصاري، رحمه الله: ليس في قصة صفية هذه ما يدل على اختصاص الحجاب بأمهات المؤمنين، بل هي على العكس من ذلك دليل على عموم الحجاب لسائر نساء المسلمين؛ وذلك لأن الصحابة كانوا مترددين في أمر صفية أنها مملوكة سرية أو حرة متزوجة؟ وأنهم كانوا على يقين جازم بأن النبي، صلى الله عليه وسلم، لو حجبها فهي أمارة على أنه أعتقها وتزوجها ولم يكن جزمهم هذا إلا لأنهم كانوا يعرفون أن الحجاب مختص بالحرائر وأنه أكبر ميزة وأعظم فارق في معرفة الحرة من المملوكة عند النساء عامة. (إبراز الحق والصواب في مسألة السفور والحجاب ص 25)
روى ابن أبي شيبة في (مصنفه) : حدثنا علي بن مسهر، عن المختار بن فلفل، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: دخلت على عمر بن الخطاب أَمَة قد كان يعرفها لبعض المهاجرين، أو الأنصار، وعليها جلباب متقنعة به، فسألها: عُتِقتِ؟ قالت: لا، قال: فما بال الجلباب؟! ضعيه على رأسك، إنما الجلباب على الحرائر من نساء المؤمنين، فتلكأت، فقام إليها بالدرة، فضرب بها رأسها حتى ألقته.
عن أم المؤمنين عائشة، رضي الله عنها، في حادثة الإفك قالت: