فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 113

-الشبهة: الوجه ليس داخلًا في معنى الخمار؛ لأن الله تعالى لم يأمر فيه بستر الوجه، وأن ابن كثير والقرطبي، قالوا بأن المراد بالآية تغطية الصدر والنحر.

قال الحافظ ابن حجر، رحمه الله، في الفتح (8/ 489) في شرح هذا الحديث:"قوله فاختمرن: أي غطين وجوههن؛ وصفة ذلك أن تضع الخمار على رأسها، وترميه من الجانب الأيمن على العاتق الأيسر، وهو التقنع. قال الفراء: كانوا في الجاهلية تسدل المرأة خمارها من ورائها، وتكشف ما قدامها، فأمرن بالاستتار، والخمار للمرأة كالعمامة للرجل".

أ) معنى الضرب:

قال الشيخ بكر أبو زيد، حفظه الله: والضرب: إيقاع الشيء على الشيء، ومنه {ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ} : أي التحفتهم الذلة التحاف الخيمة بمن ضربت عليه. (حراسة الفضيلة ص 51)

ب) معنى الخمار:

قال الشيخ بكر أبو زيد، حفظه الله:"الخمر"جمع خمار، مأخوذة من الخمر، وهو: الستر والتغطية، ومنه قيل للخمر: خمرًا؛ لأنها تستر العقل وتغطيه. (حراسة الفضيلة ص 51)

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية، رحمه الله: الخمر التي تغطي الرأس والوجه والعنق، والجلابيب التي تسدل من فوق الرؤوس حتى لا يظهر من لابسها إلا العينان. [الفتاوى 22/ 147] .

وأما العيني، رحمه الله، فقال:"قوله: (فاختمرن بها) ؛ أي غطين وجوههن بالمروط التي شققنها". [عمدة القاري 10/ 92، انظر: عودة الحجاب 3/ 287] .

وقال الحافظ ابن حجر، رحمه الله:"ومنه خمار المرأة؛ لأنه يستر وجهها" [الفتح 10/ 48، الأشربة، باب: ما جاء أن الخمر ما خامر العقل] يؤكده قوله في التخمير:"وهو التقنع"، فالخمار هو القناع عنده، وقد عرف القناع فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت