فهرس الكتاب
-"قوله: (باب التقنع) بقاف ونون ثقيلة، وهو: تغطية الرأس، وأكثر الوجه، برداء أو غيره" [في الفتح، باب اللباس، باب: التقنع. 10/ 274]
-وقال:"قوله: (مقنع) بفتح القاف والنون المشددة: وهو كناية عن تغطية وجهه بآلة الحرب" [الفتح 6/ 25]
وقال بعضهم في وصف جمال المرأة:
قل للمليحة في الخمار المذهب ... أفسدت نسك أخي التقي المذهب
نور الخمار ونور خدك تحته ... عجبًا لوجهك كيف لم يتلهب
والتحقيق في معنى الخمار أنه عند إطلاقه يدل على تغطية الوجه، وإذا وجد صارف أو مقيد لهذا المعنى فلا يدل على ذلك، وهذا هو الصواب، وعلى العموم ففي كلتا الحالين في هذه الآية فإنه يدل على تغطية الوجه سواء قلنا بأنه يأخذ صفة الإطلاق واللزوم أو يأخذ صفة المكاشفة، فأما صفة الإطلاق فهو واضح لما تقدم، وإما صفة المكاشفة لهذا المراد وتوضيحه وتأكيده ففي دلالة قوله {وَلْيَضْرِبْنَ} كما تقدم، وفي دلالة قوله {عَلَى جُيُوبِهِنَّ} ، وما سبق ذكره في دلالة وترجيح المعنى الصحيح لقوله {وَلاَ يُبْدِينَ زَينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا} وما سيأتي من دلالة وجوب التغطية في قوله {وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ} ، وكل هذه دلائل من هذه الآية نفسها تكشف صفة تغطية الوجوه وتجليها كما ترى، والحمد لله على وضوح الحق وجلائه.
ج) معنى الجيوب:
قال الشيخ بكر أبو زيد، حفظه الله: والجيوب مفردها: جيب، وهو شق في طول القميص. (حراسة الفضيلة ص 51)
فيكون بذلك المعنى الإجمالي لقوله تعالى: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} :