فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 365

-وقد جعلوا نسبه ينتهي إلى فارص, وهو كما زعموا من قبل أحد الولدين الذين ولدا ليهوذا بن يعقوب من زناه بكنّته كما تقدم؛ في تكوين (38) .

-وذكروا نسبه في راعوث (4/ 18 - 22) هكذا: (داود بن يسّى بن عوبيد بن بوعز بن سلمون بن نخشون بن عميناداب بن رام بن حصرون بن فارص)

* تأمل هذا، ثم احسب عدد آبائه إلى فاص؛ ثم تأمل الشريعة التالية التي نسبوها إلى توراة موسى في تثنية (23/ 2) لترى العجب العجاب!! حيث قالوا: (لا يدخل ابن زنى في جماعة الرب حتى الجيل العاشر لا يدخل منه أحد في جماعة الرب) !! ومعنى لا يدخل في جماعة الرب عندهم: أي لا يكون من شعب إسرائيل المختار [1] ، وإن لم يكن داوود نبي الله كذلك!! بحسب ذلك النسب؟! فمن يا ترى من المفترين عليه والمؤمنين بهذا الباطل والكذب!! يستحق أن يكون كذلك؟!

-وذكروا أن في أول سيرة داود أن الرب أمر صموئيل قبل موته أن يمسح داود ملكًا (16/ 12 - 23) وأنه كان أشقر مع حلاوة العينين وحسن المنظر (فأخذ صموئيل قرن الدهن ومسحه .. وحل روح الرب على داود من ذلك اليوم .. وذهب روح الرب من عند شاول، وبغته روح رديء من قبل الرب) فاقترح عليه عبيده أن يفتّشوا له عن رجل يحسن الضرب بالعود فيطيب .. فأحضروا له داود يضرب له بالعود، فيرتاح ويطيب ويذهب عنه الروح الرديء ..

[والغريب أنهم ذكروا هذا بعد أن ذكروا أن صموئيل مسح داود ملكًا!! فلعلهم يقصدون أنه اختاره لذلك، وهيئة ليخلف شاول!!

-ثم ذكروا أن الفلسطينيين جمعوا جيوشهم للحرب (17/ 1 - 11) صموئيل أول، وأن شاول ورجال إسرائيل خرجوا إليهم في وادي البطم، وخرج من الفلسطينيين رجل مبارزًا اسمه جُليات؛ طوله ستة أذرع وشبر!! وأخذوا في وصف درعه ونحاسه ووزنه ورمحه وترسه .. وأنه تحدى بني إسرائيل للنزال، وأنهم ارتاعوا وخافوا جدًا، وأنه كرر هذا التحدي صباح مساء أربعين يومًا!! (7/ 16 - 20) دون أن يتقدم إليه أحد ..

(1) هذا التفسير غير موجود في ملحقهم، وإنما فهمته من سياقات الكلمة، أنظر مثلا عدد (16/ 3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت