فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 365

أجدادهم الشيء نفسه وبصورة أسوأ وأقبح حين أساؤوا إلى سائر أنبياء الله بأن صوّروهم في كتابهم هذا بأسوأ صورة فأظهروهم زناة بمحارمهم وبغير محارمهم سكيرين غشاشين غدارين محتالين كذابين إلى غير ذلك مما ستعاينه في هذا المبحث؛ فلا غرابة إذن أن يشابه الأبناء آباءهم (تشابهت قلوبهم) فلعنة الله على القوم الظالمين.

-آدم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام:

قال الله تعالى في القرآن العظيم:

{إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ} آل عمران33

قبل ذكرهم لخلق آدم تكلّموا في أول كتابهم عن خلق السماوات والأرض مفتتحين كتابهم بهذه العبارة: {في البدء خلق الله السماوات والأرض وكانت الأرض خَرِبة وخالية وعلى وجه الغمر ظلمة وروح الله يرف على وجه المياه} تكوين (1/ 1 - 2)

فهاهنا سؤالان لا أملك لهما جوابا؛ الأول: ماذا يعنون بروح الله هنا؟

والثاني: ماذا يعنون بقولهم: {يرف على وجه المياه؟} .

-ثم ذكروا خلق الله للنور والليل والنهار في اليوم الأول، وفي اليوم الثاني قالوا (1/ 6 - 8) {وقال الله ليكن جَلَدٌ في وسط المياه، وليكن فاصلا بين مياه ومياه ودعا الله الجَلَد سماء} [1] ، وفي اليوم الثالث (1/ 9 - 13) {وقال الله لتجتمع المياه تحت السماء إلى مكان واحد ولتظهر اليابسة، ودعا الله اليابسة أرضًا ومجتمع المياه دعاه بحارًا} ثم ذكروا إنبات عشب الأرض وبقلها وشجرها وثمرها، وفي اليوم الرابع (1/ 14 - 19) ذكروا خلق النجوم والشمس والقمر، وفي اليوم الخامس (1/ 20 - 23) ذكروا خلق

(1) . جاء في ملحقهم، الجَلَد: وجه السماء المنظور القبة الزرقاء. واعلم أن كتابهم لم يشر إلى أن عدد السموات سبع كما يتكرر في القران ولكن ورد فيه مرارا جمعهم للسماء بالسماوات وورد لفظ سماء السماوات كما تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت