فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 365

وهذا كله نزل على النبي الأمي صلى الله عليه وسلم ردًا على باطلهم هذا قبل أربعة عشر قرنا من الزمان .. فالحمد لله على نعمة الإسلام والقرآن.

ـ ولقد وردت الراحة في حق الرب في كتابهم بمعنى آخر .. فقالوا في إشعياء (1/ 24) : (يقول السيد رب الجنود عزيز إسرائيل: آه، إني أستريح من خصمائي وانتقم من أعدائي) وأستريح هنا كما يفهم من السياق وبمعنى أتخلص، كما هو مستعمل في اللهجة العامية، إلا أنا تستلزم أيضا لوازم الراحة بمعناها الأول، فالذي يستريح من خصمائه كان قبل ذلك منزعجًا منهم متضايقا متأثرًا متعبًا منهم .. فلذلك يقول على حد زعمهم: (آه!!) عندما يتخلص منهم ... فسحقا سحقا

-ووصفوه سبحانه بالتعب:

ـ في ملاخي (2/ 17) (لقد أتعبتم الرب بكلامكم، وقلتم: بم أتعبناه؟ بقولكم كل من يفعل الشر فهو صالح في عيني الرب)

ـ ومن جنس هذا ما جاء في السفر نفسه (3/ 13) (أقوالكم اشتدت علي ... الخ)

ـ وفي إشَعْيَاء (43/ 24) (وأتعبتني بآثامك) زعموه من كلام الرب.

ـ ولقد جاء في كتابهم ما يرد على باطلهم هذا والذي قبله وهو قولهم في إشعياء (40/ 28) (إله الدهر الرب خالق أطراف الأرض لا يكلّ ولا يعيا) ويصدق هذا آيات قرآننا العظيم التي تقدمت ..

وتناقضهم هذا دليل متكرر على الزيادة والنقص واللعب والعبث الذي حصل في كتابهم .. كما قال تعالى: {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا} النساء 82

-ووصفوه سبحانه بالتغافي ويطلبون منه أن يستيقظ وينتبه!!

ـ في مزمور (44/ 23) (استيقظ لماذا تتغافى يا رب؟ انتبه!) تأمل: أي إله هذا الذي يُنبّهه ويوقظه عبيده؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت