فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 365

وفي هذه الآيات من الفوائد القرآنية الشيء الكثير، من ذلك:

1 -فضل إبراهيم الخليل إذ أتم وأكمل ما ابتلاه الله وأمره به ولم ينقص من ذلك شيئا.

2 -نيل إبراهيم الإمامة على الناس ببركة استسلامه لأوامر الله وإتمامها.

3 -لا يغني والد عن ولده ولا ينفع النسب إذا فسد العمل، ومن ثم فالذين يرثون إمامة الناس عن إبراهيم هم أولى الناس به؛ المؤمنون لا الظالمون والمشركون الذين قضى الله أن لا ينالوا عهده ولو كانوا من ذريته.

4 -دعاء الخليل للبلد الحرام بالأمان وأن يرزق الله أهله المؤمنين من الثمرات؛ واستجابة الله لدعائه برزق أهله المؤمنين والكفار، ثم يوم القيامة يضطر الكفار منهم إلى عذاب النار وبئس المصير .. وفي هذا التفريق بين المزية الدينية وهي إمامة الناس وسيادتهم والتي اختص الله بها المؤمنين في استجابته لدعاء إبراهيم، وبين الأمر الدنيوي الذي أشرك الله فيه المؤمنين والكفار رغم أن إبراهيم لم يشركهم في دعائه.

5 -الكعبة البيت الحرام بناها إبراهيم الخليل وابنه إسماعيل وطهراها للطائفين والعاكفين والركع السجود .. واستجاب الله لدعائهما فجعلها مثابة للناس وأمنا.

6 -من طريقة خواص عباد الله وأهل الإخبات والإخلاص أن يدعون الله ويسألونه قبول أعمالهم حتى لو كانوا قد أدوها وفق أوامر الله، فالخليل وابنه بنيا البيت وطهراه عن أمر من الله ومع ذلك كانت دعوتهما أثناء ذلك (رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ {127} رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ .. ) الآية.

7 -وكان من دعائهما أن يبعث الله رسولا من ذريتهما يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِه وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ.

8 -بيان أنه لا يرغب عن ملة إبراهيم وهي التوحيد والبراءة من الشرك والتنديد إلا من سفه نفسه كائنا ما كان مبلغه من العلوم الدنيوية أو غيرها.

9 -بيان أن وصية إبراهيم ويعقوب لبنيهم كانت الثبات على الإسلام والموت عليه.

-لوط عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام:

قال الله تعالى في القرآن العظيم: {وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلاًّ فضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ} الأنعام86.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت