فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القِتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذّبح وليُحد أحدُكم شفرته وليُرِحْ ذبيحته) رواه مسلم.
كما أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن امرأة بغيا دخلت الجنة بكلب رحمته من العطش وسقته.
وان امرأة دخلت النار بهرة حبستها حتى ماتت؛ لا هي أطعمتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض، والحديثان في الصحيحين، و الأحاديث في الحث على الرأفة بالحيوان والرفق به ورحمته كثيرة ومعروفه في ديننا.
الزنى مذموم ومحرم عندهم كما هو محرّم عندنا، وقد تقدّم في الوصايا العشر التي ذكروا أن الله أنزلها على موسى؛ قوله (لا تزن) .
وفي هوشع (4/ 11) (الزنى و الخمر و السّلافه تخلب [1] القلب) .
كما تقدم في بعض الأحكام و الحدود المنسوبة إلى شريعة موسى (التوراة) : (أن من زنى بمتزوجة يقتلان) (22/ 22) تثنية. (ومن زنى بمخطوبة يقتلان رجما) (22/ 23) تثنية.
(وإذا زنت ابنة كاهن فقد دنّست أباها بالنار تحرق) (21/ 9) لاويين. والتحريق عندنا محرم و إن كان الزنى أيضا محرما و فاحشه، إلا أنه له عندنا حدوده المفصّله و التي تتفاوت في الثيب و البكر، وليس في شيء منها بل ولا في أي عقوبة أو حد من الحدود عندنا التحريق بالنار.
*أقول مع هذه النصوص التي وردت في كتابهم في ذم الزنى و تحريمه ووضع أشد العقوبات له من قتل ورجم و تحريق!!! وكونه يدنّس أهل الزانية ويدنّس أباها على وجه الخصوص، ولذلك جعلوا لابنة الكاهن إذا زنت أشد العقوبات وهو التحريق بالنار
(1) فسروا تخلب: أي تُذهب وتَسلب.