قال تعالى: {وقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ 26} لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُم بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ {27} يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ {28} وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِّن دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ {29} سورة الأنبياء 26 - 29
وقال سبحانه: {وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ 100} الآية 100 سورة الأنعام.
-فهم يصفون الملائكة في كتابهم بأنهم أبناء الله:
وقد ورد ذلك في أكثر من موضع وهاك أمثلة منه:
-في مزمور (89/ 6) قالوا: {لأنه من في السماء يعادل الرب من يشبه الرب من أبناء الله؟} .
-وفي أيوب (1/ 6) {جاء بنو الله ليمثلوا أمام الرب} وتكرر بلفظه في أيوب أيضا (2/ 1) وانظر فيه أيضا (38/ 7) وانظر في تكوين (6/ 1 - 4) وسيأتي بعد قليل.
-وفي دانيال (3/ 25) في قصة إلقاء أصحاب دانيال الثلاثة في النار لرفضهم السجود للتمثال فلم تضرهم النار -وستأتي- ذكروا أن نبوخذنصر قال: {ها أنا ناظر أربعة رجال محلولين يتمشون في وسط النار وما بهم ضرر ومنظر الرابع شبيه بابن الآلهة} ثم قالوا فيه (3/ 28) على لسانه أيضا مفسرين مرادهم بابن الآلهة! {تبارك إله - وذكروا أسماء الثلاثة - الذي أرسل ملاكه وأنقذ عبيده الذين اتكلوا عليه ... الخ} واقروه في كتابهم ولم ينكروه!! ولولا أنهم يقولون مثل قوله في الملائكة إنهم أبناء الله لما حملناهم مسؤولية قوله لمجرد أن لم ينكروه مع أن حق أقدس الكتب عند أصحابه أن ينزه عن إقرار الأقوال الشنيعة إن كان لا يتبناها!! ولا شك أن التوراة الحقيقية لا تتبنى هذا وهي بريئة منه؛ ولكنه تحريف وزيادة العابثين؛ ثم هذا قطعا ليس من التوراة؛ فهو من أخبارهم التي زادوها على كتابهم بعد موسى بأزمان!!