فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 365

سبيهم وتسلط الكلدانيين والآشوريين والفرس عليهم، وأخبارهم أثناء ذلك السبي إلى أن رجعوا منه ..

ومعلوم أن ذلك كله كان بعد موسى وتوراته، كما احتوى الكتاب على حكم وأمثال، بل ونشيد وغزل، وهذا كله يؤكد أن هذا الكتاب قد كتب في عصور مختلفة وبأقلام مختلفة ..

وقد ورد في كتابهم هذا التصريح بإطلاق اسم التوراة على الشريعة والأحكام، التي أنزلت على موسى والتي تلاها عليهم موسى وأوصاهم أن يعملوا بها وأن يتلوها في مناسبات معينة، وهي مجموعة في سفر التثنية، حيث ختموها بقولهم: (وكتب موسى هذه التوراة وسلمها للكهنة) (31/ 9) وأيضا (31/ 24) ، وهي تقريبا تكرار لأحكام وأشياء وردت في سفر الخروج واللاويين والعدد، هذا بخلاف العهد الجديد الذي يؤمن به النصارى دون اليهود، وليس فيه شريعة وأحكام، وإنما حوى سيرة المسيح، كما دونها النصارى بعده بمدد متفاوتة في الأناجيل الأربعة المشهورة، إضافة إلى بعض رسائل أتباعه ورؤاهم وقد كنت قد دونت خلاصة ذلك من قبل؛ في دراسة منشورة لي باسم (التحفة المقدسية في مختصر تاريخ النصرانية) ..

-تنبيهات:

وهذه بعض الأمور أنبه عليها بين يدي هذه الأوراق:

-أولا: اعلم أني قد اشترطت على نفسي في هذه الأوراق شروطا لم يُمْلها عليّ أحد، سوى طلب الحق، وأصول منهج العلم السديد، وهي:

1.توثيق النقول بأن أنقلها في الغالب حرفيا، سواء كانت كاملة أو مختصرة، ونادرا بالمعنى لزوم الاختصار في بعض المواضع المطوّلة، ولكن في كل ذلك أقوم بعزوها إلى مواضعها بأسفارها وأرقامها، ومن السهل أن يُستوثق من ذلك بالتجربة والتتبع.

2.أن لا أقوم بتفسير ما كان حجّة عليهم إلا من أقاويلهم هم، غالبا من ملحقهم الذي ألحقوه بالكتاب، وسمّوه بمعجم الكلمات الصعبة إن كان ذلك موجودا فيه، إذ هو انتقائي وغير شامل كما وجدته في رجوعي إليه، وأحيانا أفسّره من مواضع من الكتاب نفسه يفسر بعضها بعضا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت