إلا من افترى هذا على نبي الله لوط وابنتيه؛ فمن أنسب ما يوصف به أنه من (شعب نجس الشفتين) كما جاء في وصفهم في إشعياء (6/ 5) .
أقول: إذا كان هذا الكذب والافتراء يصفون به نبيا يتفقون على الإيمان بنبوته!! فكيف تتعجب بعد هذا أو تستبعد افترائهم وكذبهم على نبينا صلى الله عليه وسلم وهم لا يؤمنون بنبوته!!؟
قال الله تعالى في القرآن العظيم: {وَإِنَّهُمْ عِندَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ} ص47.
-ذكروا في تكوين (25/ 21 - 26) أن إسحاق صلى إلى الرب لأجل امرأته (لأنها كانت عاقرا فاستجاب له الرب فحبلت رفقة امرأته وتزاحم الولدان في بطنها فقالت: إن كان هكذا فلماذا أنا؟ فمضت لتسأل الرب!! [أين مضت؟ لم يبينوا!!] فقال لها الرب: في بطنك أُمّتان، ومن أحشائك يفترق شعبان، شعب يقوى على شعب وكبير يُستعبد لصغير [وكيف كلمها الرب؟؟ طبعا لم يذكروا!!] فلما أكملت أيامها لتلد إذا في بطنها توأمان، فخرج الأول أحمر كله كفروة شعر فدعوا اسمه عيسو، وبعد ذلك خرج أخوه ويده قابضة بعقب عيسو فدعي اسمه يعقوب) .
-ثم ذكروا (25/ 27 - 34) أنه لما كبر الغلامان كان عيسو صيادا وأحبه إسحاق، أما يعقوب فأحبته أمه رفقة، وزعموا أن يعقوب اشترى بكوريّة [1] عيسو بطبيخ طبخه وأطعمه منه، وهو معيّا في الحقل حين طلب عيسو منه أن يطعمه فلم يفعل حتى حلّفه أن يعطيه بكوريته ففعل مقابل ما أطعمه من خبز وعدس!! تأمل حتى البكوريّة يريدونها ولو بهذه الطريقة لإسرائيل؛ مع أنهم هم ذكروا كما سلف أن عيسو ولد قبله فما لم ينالوه بالولادة!! اشتروه بالخبز والعدس! وتأمل كيف جعلوه يستغل إعياء أخيه لينال منه ذلك!! [فهم يعكسون صفاتهم على الأنبياء!] هاهنا الاستغلال!! وسيأتي الخداع والكذب والغش والاحتيال والاحتكار وغيره.
(1) بكوريته: أي كونه الابن البكر لأبيه الأول ولادة.