فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 365

-ثم ذكروا في تكوين (26/ 2 - 5) أن الرب ظهر لإسحاق وكلّمه وأمره أن لا ينزل إلى مصر بل يبقى في الأرض التي سيجعلها لنسله ... الخ، ولم يذكروا أن ذلك كان في رؤيا منام.

-وذكرا مثل ذلك أيضا في (26/ 24) أي أن الرب ظهر له وكلّمه، لكنّهم هنا قالوا: {فظهر له الرب تلك الليلة} فلعلهم يريدون بهذا الظهور والتكليم رؤيا المنام.

-ثم ذكروا أن إسحاق أقام في جرار عند أبيمالك ملك الفلسطينيين، وأنه قال لأهل المكان عن رفقة أنها أخته وخاف أن يقول أنها امرأته خوفا من أن يقتلوه وكونها حسنة المنظر، وأن أبيمالك رآه من الكوه يلاعب امرأته رفقة فدعاه وأنكر عليه قوله عنها أنها أخته، وقال: {ما هذا الذي صنعت بنا؟ لولا قليل لاضطجع أحد الشعب مع امرأتك فجلبت عليك ذنبا} وأن أبيمالك أوصى جميع الشعب أن الذي يمس إسحاق أو امرأته يموت موتا (26/ 1 - 11) تكوين!!

فتأمل تكرار هذه الدعوى؛ أعني وصف الزوجة أنها أخته!! فقد ذكروها من قبل مرتين مع إبراهيم؛ مرّة مع فرعون ومرة مع أبيمالك، وهذه مرة ثالثه تذكر القصة ولكن مع إسحاق هذه المرة.

-ثم تأمل كيف يجعلون أبيمالك يطّلع على إسحاق وهو يلاعب زوجته!! ولا أدري ما حدود الملاعبة عندهم!! ثم يُظهرون أبيمالك هذا على أنه أحرص على عرض رفقه من إسحاق.

-ثم في تكوين (27/ 00) ذكروا أن إسحاق رغب بمباركة ابنه عيسو وأن رفقة ويعقوب تحايلا على إسحاق وخدعاه حتى جعلاه يبارك يعقوب بدلا من أخيه عيسو، وملخّص القصة أنه لما شاخ إسحاق وكلَّت عيناه عن النظر، طلب من ابنه عيسو أن يصطاد له من البريّة صيدا ويصنع منه طعاما كما يحب، لكي يدعو له ويباركه قبل أن يموت، وأن رفقة سمعت ذلك فأمرت يعقوب أن يذبح جديين ويصنع لأبيه طعاما ليباركه هو قبل عيسو، وأن يعقوب ذكر لها أن عيسو رجل أشعر وهو رجل أملس ويخاف أن يجسه أبوه ويكتشف الأمر فيلعنه بدل أن يباركه، فقالت له أمه بزعمهم (27/ 13) : {لعنتك عليّ يا بني} !! ثم إنها ألبست يعقوب ثياب عيسو وألبست يديه وعنقه جلود جديي المعزى وأدخلته بالطعام على أبيه إسحاق فقال أبوه (27/ 18 - 29) : من أنت يا بني؟ فقال يعقوب لأبيه أنا عيسو بكرك قد فعلت كما كلّمتني! قم اجلس وكل من صيدي لكي تباركني بنفسك. فقال إسحاق لابنه ما هذا الذي أسرعت لتجد يا ابني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت