فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 365

كربا ويشفي مريضا وينصر مظلوما ويجيب دعوة ويقيل عثرة ويعز ذليلا ويذل متكبرا ويميت ويحيى ويُضحك ويبكي ... ويميز بين حزبه وحربه وأوليائه وأعدائه ويصطفى الشهداء والصديقين والصالحين ويحق قوله على الكافرين وغير ذلك .. وكل هذا ما كان ليحصل إلا في دار البلاء والامتحان.

ـ ويناقض زعمهم في هذا الموضع أن الله حزن وتأسف لما رأى شر الإنسان كثر في الأرض وينقض القول بالبداء ووصف الله بالندم كما سيأتي .. قولهم في جامعة (3/ 14ـ15) (قد عرفت أن كل ما يعمله الله أنه يكون إلى الأبد لا شيء يزاد عليه ولا شيء ينقض منه ... ما كان فمن القدم هو، وما يكون فمن القدم قد كان والله يطلب ما قد مضى)

ولكن التناقض يظهر العبث في كتبهم والتلاعب!!

-ويندم:

ـ في يونان (3/ 9ـ10) في قصة يونس عندهم بعد أن ذكروا إيمان أهل نينوى ورجوعهم إلى الله قالوا: (لعل الله يعود ويندم ويرجع عن حمو غضبه فلا نهلك فلما رأى الله أعمالهم وأنهم رجعوا عن طريقهم الرديئة ندم الله على الشر الذي تكلم أن يصنعه بهم فلم يصنعه) وتأمل الفرق بين هذا اللفظ القبيح (ندم) وبين اللفظ القرآني البديع (كشفنا) في قوله تعالى {فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الخِزْيِ فِي الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ} يونس98

وقد تكرر استعمالهم للفظة الندم هذه ووصف الله بها في مواضع كثيرة من كتابهم انظر مثلا:

ـ صموئيل الأول (15/ 35) (الرب ندم لأنه ملك شاول على إسرائيل) وسيأتي أن شاول عندهم هو طالوت الذي حارب جالوت.

ـ يوئيل (2/ 12ـ14) (يقول الرب ارجعوا إليّ بكل قلوبكم وبالصوم والبكاء والنوح ومزقوا قلوبكم لا ثيابكم وارجعوا إلى الرب إلهكم لأنه رؤوف رحيم بطيء الغضب وكثير الرأفة ويندم على الشر لعله يرجع ويندم فيبقى وراءه بركة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت