فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 365

وما تقدم من دراسة مقارنة بين قصص أسفارهم المحرف وبين القصص القرآني العظيم؛ تلجم هؤلاء، وتخرس أولئك، وتظهر إن شاء الله الحقَ لمن شاء أن يستقيم عليه.

-قتلهم الأنبياء وتكذيبهم:

*قال الله تعالى في القرآن العظيم: (لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلًا كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقًا كَذَّبُوا وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ(70 ) ) المائدة.

أولا: قد أقروا في كتابهم هذا، واعترفوا بهذه الجريمة التي شهد عليها القران في أكثر من آية؛ أعني قتلهم الأنبياء:

-فجاء في نحمْيا (9/ 26) في تعداد معاصي بني إسرائيل: (وطرحوا شريعتك وراء ظهورهم وقتلوا أنبياءك) .

-وفي الملوك الأول (19/ 10) ذكروا أن إيليا، وهو عندهم نبي؛ هرب من القتل، وأنه كلّم الله قائلا: (لأن بني إسرائيل قد تركوا عهدك ونقضوا مذابحك وقتلوا أنبياءك بالسيف، فبقيت أنا وحدي وهم يطلبون نفسي ليأخذوها) وتكرر الكلام نفسه فيه أيضا في (19/ 14) .

ـ وجاء في إرميا مثالا من ذلك (26/ 20 - 23) حيث ذكروا أن أوريا النبي بعد أن حذر بني إسرائيل من انحرافاتهم، ودعاهم إلى التوبة، وحذّرهم من خراب أورشليم إن لم يتراجعوا عما هم فيه؛ أنهم تهدّدوه ففر منهم إلى مصر وأن الملك يهوياقيم ملك يهوذا بعث وراءه من أحضره من مصر فجئ به وقتل.

هذه النقولات من كتابهم نفسه، أما دعواهم أنهم قتلوا المسيح وصلبوه فمعلومة لكل أحد.

ثانيا: أما تكذيبهم الأنبياء فهو أشهر من أن نورد عليه الأدلة؛ بدءا بالمسيح وانتهاء بنبينا محمد عليهما الصلاة والسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت