فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 365

*وقد بين الله تعالى في القران العظيم أنه يمتنع أن يختار الله تعالى للنبوة؛ إنسانا ثم يأمر هذا المختار الناسَ بالشرك أو الكفر أو عبادة غير الله؛ لأنه لو كان سيفعل ذلك لما اصطفاه الله ولما اختاره للنبوة، فالله لا يخفى عليه ما سيفعله هذا المختار حين اختاره؛ بل وقبل أن يخلقه ,فهو سبحانه يعلم ما كان وما سيكون، وما لم يكن لو كان كيف يكون.

ـ ومن ثم فيستحيل في ديننا وعقيدتنا أن يصنع هارون العجل لبني إسرائيل، ويستحيل أن يدعوهم إلى عبادته والذبح له!! ولو أنه كان سيفعل - وحاشاه من ذلك - لما اصطفاه الله ولما اختاره نبيا أصلا ..

ـ وكذلك من المستحيل في ديننا والممتنع في عقيدتنا أن يتخذ سليمان آلهة مع الله أو أن يتابع أصناما ويذبح لها، وما كفر كما افتروا عليه في كتابهم ولكنهم هم الذين كفروا؛ ولو أنه كان سيفعل شيئا من ذلك - وحاشاه- لما اختاره الله نبيا ..

قال الله تعالى: (مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ(79) وَلَا يَامُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَامُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (80 ) ) آل عمران.

*وأخيرا فقد أخبرنا الله تعالى في القران العظيم أنه أخذ على النبيين ميثاقا؛ إن جاءهم رسول مصدق لما معهم ليومنن به؛ فقال تعالى: (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ(81 ) ) آل عمران.

فليتأمل طالب الحق ما في القرآن وما في أخبار رسولنا صلى الله عليه وسلم من تصديق للحق الذي جاءت به الرسل قبله، وتصحيح وتنقيح لما حرّفه المنتسبين إليهم، ورد إبطال للباطل الذي افتراه عليهم المفترون!! فالمسالة ليست مسألة نقل حرفي لما حوته كتبهم المحرفة بعجرها وبجرها؛ كما يظنها الأغبياء ويدعيها المكابرون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت