التثنية هو تكرار للأحكام والأشياء التي وردت في الأسفار الثلاثة التي سبقته ولكن التثنية جاء محكيا على لسان موسى، وقد زعموا كما - كما رأيت - أن ما حواه من أحكام التوراة قد كتبها موسى بنفسه.
* وقد ذكروا في سفر التثنية (20/ 10 - 18) ملخص شريعة موسى في الحرب على الترتيب التالي:
أولا: الدعوة إلى الصلح وفي حال الإجابة يستعبد الجميع!!
ثانيًا: إن لم يصالحوا وتغلبت عليهم، فاقتل جميع الرجال واغنم النساء والأطفال والبهائم، هذا في المدن البعيدة.
ثالثًا: أما الكنعانيون واليبوسيون والاموريون والحثيون .. الخ (وذكروا غيرهم ممن وصوفهم بمدن الشعوب الذين يعطيك الرب نصيبًا) فلا تستبق منها نسمة بل تحرّمها تحريمًا!! (20/ 16 - 18) ومعنى تحرّمها: أي تهلكها وتبيدها إبادة.
وستأتي معنا كثير من تطبيقاتهم لهذه الأحكام ..
-انظر مثلا في يوشع (10/ 28 - 40) حيث تراهم يقولون فيه: (فضرب يشوع أرض الجبل والجنوب والسهل والسفوح وكل ملوكها لم يبق شاردًا بل حرّم كل نسمة كما أمر الرب إله إسرائيل) .
-وسيأتي في عدد (31/ 1 - 20) أنه بعد أن انتصر بنو إسرائيل على مديان قتلوا كل ذكر وسبوا نساء مديان وأطفالهم وأحرقوا جميع مدنهم ومساكنهم ... وزعموا أن موسى أمرهم (31/ 17) أن يقتلوا من السبي كل ذكر من الأطفال وكل امرأة عرفت رجل بمضاجعة)!!
-كما ذكروا أيضا في يشوع (6/ 21 - 25) أنه بعد سقوط أريحا بيد بني إسرائيل قتلوا كل من في المدينة من رجل وامرأة وطفل وشيخ حتى البقر والغنم والحمير بحد السيف إلا راحاب الزانية وعشيرتها -كما سيأتي- وأحرقوا المدينة بالنار مع كل ما بها.