كنت واقفا بين الرب وبينكم في ذلك الوقت لكي أخبركم بكلام الرب لأنكم خفتم من أجل النار ولم تصعدوا إلى الجبل وهذا النص عن عموم بني إسرائيل؛ أما شيوخهم السبعين فقد تقدم أنهم بزعمهم صعدوا الجبل ورأوا الله وأكلوا شربوا.
-انظر مثلا في قضاة (10/ 11 - 14) {فصرخ بنو إسرائيل إلى الرب قائلين: أخطانا إليك لأننا تركنا إلهنا وعبدنا البعليم فقال الرب لبني إسرائيل: أليس من المصريين والأموريين وبني عمون والفلسطينيين خلصتكم؟ ... الخ} .
وأمثال ذلك كثير أنظر منه في قضاة (1/ 1 - 2) وغيره، وانظر أمثاله أيضا في قضاة في قصة الإسرائيلي اللاوي الذي أراد إخوته الإسرائيليين البنياميين أن يفعلوا به الفاحشة فأعطاهم سُرّيّته ففعلوا بها أفاعليهم حتى ماتت؛ فقطعها اثنتي عشرة قطعة ووزعها على جميع بني إسرائيل فثارت معارك بسببه بين البنياميين وبين إسرائيل؛ كانوا يدّعون أثناءها تكليم الرب لهم قبل كل معركة؛ انظر ذلك في (20/ 18) و (20/ 23) و (20/ 27 - 28) وفي جميع هذه المواضع لا يذكرون طريقه التكليم وكيفيتها!! هل كانت مباشرة كالذي تقدم؟ أم وحيا بواسطة نبي أم برؤيا أم غير ذلك!! بل جميعها تأتي مبهمة هكذا!! ولولا دعواهم المتقدمة والصريحة في تكليم الله لهم!! لما أوردت عليهم مثل هذا، ولحملته على الاختصار؛ وأن ذلك إنما يكون من خلال الأنبياء، ولكنهم ادعوا تكليم الرب فضممنا ذلك إلى دعواهم إذ بما يدينون يُدانون.
-في أيوب (42/ 7) قالوا: {إن الرب قال لأليعاز التيماني قد احتمى غضبي عليك .. } الخ الكلام الذي سيأتي في قصة أيوب، واليعاز هذا أحد أصدقاء أيوب ولم يشيروا بأي إشارة إلى كيفية حصول الكلام!!
-وفي أيوب أيضا (38/ 1) {فأجاب الرب أيوب من العاصمة وقال: ... } ثم ذكروا كلاما طويلا نسبوه إلى الله .. ومثله فيه أيضا (40/ 6) ذكروا فيه كلام الله لأيوب ولم يشيروا أدنى إشارة إلى كونها رؤيا منام!!
وإنما أوردته هنا لأنهم لم يذكروا أن أيوب كان نبيا وقد افتتحوا قصته بقولهم: {كان رجل في أرض عَوْص اسمه أيوب وكان هذا الرجل كاملا ومستقيما ... الخ} (1/ 1) أيوب.