فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 365

فهل كان غائبًا أو خافيًا عن عالم الغيب والشهادة أن شاول سيفعل هذا بالغنائم ولن يقيم أمره حين اختاره ملكًا على بني إسرائيل وأعطاه قلبا آخر؟! ... حتى يطرأ عليه الندم؟ .. (سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ) (16 النور) .

-ثم ذكروا أن صموئيل بلّغ شاول بذلك، وأن شاول طلب منه أن يغفر خطيئته ... وأن صموئيل دار ليمضي، فأمسك شاول بذيل جبته فانمزق، فقال له صموئيل:) يمزّق الله مملكة إسرائيل عنك، ويعطيها لصاحبك الذي هو خير منك .. ) (15/ 24 - 28) صموئيل أول، وانه قال له (15/ 29) : (وأيضا نصيح إسرائيل لا يكذب ولا يندم، لأنه ليس إنسانا ليندم) تأمل!! فما بالكم وصفتموه بالندم قبل أسطر؟!

بل وقالوا بعد هذا التنزيه بقليل مرة أخرى: (15/ 35) (ولم يعد صموئيل لرؤية شاول إلى يوم موته ... والرب ندم!! لأنه ملّك شاول على إسرائيل!!) تأمل: التناقض والتضارب الصريح بين فقرة وأخرى!. أولا ذكروا عن الرب قوله: (ندمت) .. ثم ذكروا عن النبي صموئيل تنزيه الله عن الندم بقوله (لا يندم لأنه ليس إنسانا ليندم) . ثم رجعوا أخيرا؛ وأكدوا بأن (الرب ندم) .. ! صدق الله: (ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرًا) .

-داود عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام:

قال الله تعالى في القرآن العظيم: (اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُدَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ) (سورة ص 17) [1]

-أما في كتابهم فهو أيضا مغضوب عليه عندهم!! جاء في مزمور (89/ 38) في كلام نسبوه إلى داود (غضبت على مسيحك) [2]

(1) معنى ذا الأيد: أي ذا القوة في العبادة ,وأواب أي رجّاع إلى الله مطيع مسبح

(2) . وقد تبين من تكرار هذه الكلمة؛ أن المراد بها عندهم هو الملك الذي يمسحه الكاهن بدهن القرن المقدس عندهم، علامة على انه تولى الملك بأمر من الله، فيسمّونه مسيح الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت