فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 365

وما ورد في إشَعْيَاء (31/ 2) في وصفهم الرب (وهو أيضا حكيم ويأتي بالشر [1] ولا يرجع بكلامه) وما نسبوه لله أنه يقول (ولا أغير ما خرج من شفتي) مزمور (89/ 34)

وإني لأعجب مما ينسب لليهود من أنهم ينكرون النسخ عقلا بحجة أن فيه بداء [2]

فتأمل مُناقضة ما ورد هنا لهذه الدعوى وكذا ما تقدم من دعوى حزنه وتأسفه ..

كما ينسب إليهم منعه سمعًا!! فتأمل كم في كتابهم هذا مما يناقض ذلك!! وما عجّ فيه من التناقضات ..

ـ ومنه قصة الملك حزقيا ملك يهوذا التي وردت في ملوك الثاني (20/ 1ـ6) وفي إشعياء (38/ 1) أنه لما مرض جاءه النبي إشعياء بن آموص وقال له: (هكذا يقول لك الرب: أوص بيتك لأنك تموت ولا تعيش) .. وبعد ذلك (38/ 2ـ6) ذكروا أن الملك بكى ودعا .. الخ .. فقال له إشَعْيَاء: (هكذا يقول الرب إله داود أبيك: قد سمعت صلاتك قد رأيت دموعك هاأنذا أضيف إلى أيامك خمس عشرة سنة)

-ويُهيّج:

-ـ أيوب (2/ 3) زعموا أن الرب قال للشيطان: (قد هيّجتني عليه لأبتلعه بلا سبب) والمقصود نبي الله أيوب.

-بل ويكذب:

(1) لعلهم يعنون بيأتي بالشر كما يفهم من استعمالهم لهذا اللفظة أنه يعاقب ويرسل العذاب

(2) رد النسفي في تفسير قوله تعالى (ما ننسخ من آية أو ننسها) على دعوى البداء في النسخ؛ بأن النسخ إنما يعتبر تبديلا في حقنا إلا أنه بيان محض في حق صاحب الشرع ولذلك عرفه شرعا بقوله (هو بيان انتهاء الحكم الشرعي المطلق الذي تقرر في أوهامنا استمراره بطريق التراخي) فالحكم الأول كان عندنا مطلقًا أما عند الشارع فكان مقيدًا بأجل ولذلك فلا بداء في النسخ كما يظن المنكرون له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت