-ثم ذكروا وعدَّدوا انتصارات يشوع وجيشه على الملوك والمدن الجنوبية والشمالية، وتراهم يؤكدون خلال ذلك ويكررون بعد كل انتصار ما قدمناه سابقًا من شريعتهم في الحرب؛ بحسب ما ذكروها في كتابهم فيقولون: (فضربها بحد السيف وكل نفس فيها لم يبق شاردًا) (10/ 30) .أو (وضربوها بحد السيف وحرّموا كل نفس بها لم يبق شاردا) (10/ 39) . أو (لم يبق شاردا بل حرّم كل نسمة كما أمر الرب إله إسرائيل) (10/ 40) . وانظر (11/ 11 - 12) يشوع، و (11/ 14 - 15) و (11/ 20) وغيره.
-وذكروا بعد ذلك أنهم دفنوا عظام يوسف التي احضروها معهم من مصر، دفنوها في شكيم، الحقل الذي اشتراه يعقوب (24/ 32) يشوع.
-بعد يشوع بدأ عهد القضاة في بني إسرائيل؛ حيث اتخذوا قضاة يحكمونهم ويقودونهم لقرن من الزمان تقريبًا، ولذلك سمي سفر القضاة بذلك لأنه احتوى على هذه المرحلة.
-ذكروا بعد يشوع بزمان أن المديانيين تسلطوا على بني إسرائيل لما فسد بنو إسرائيل .. قضاة (6/ 1 - 00) وأن الله اختار لهم جدعون قاضيا ليقودهم ويخلصهم من أيدي المديانيين ... فهو من القضاة وليس بنبي؛ ومع هذا ذكروا تكليم ملاك الرب له وظهوره وله (6/ 11 - 13) قضاة .. بل وأثناء كلامه مع الملاك ينقلب السياق فجأة هكذا (6/ 14 - 24) (فالتفت إليه الرب وقال: اذهب بقوتك وخلص إسرائيل من كف مديان .. ) ويستمر السياق هكذا حتى يطلب جدعون من الرب أن لا يبرح من هاهنا حتى يأتي بتقدمة (أي قربان) ويضعها أمامه لتكون له علامة أنه كلمه، وذكروا أنه عمل جدي معزى وفطير، ولما رجع ليقدم تقدمته، عاد السياق هكذا: (فقال له ملاك الله: خذ اللحم والفطير وضعها على تلك الصخرة واسكب المرق، فعل كذلك فمد ملاك الرب طرف العكاز الذي بيده ومسَّ اللحم والفطير فصعدت نار من الصخرة وأكلت اللحم والفطير، وذهب ملاك الرب عن عينه فرأى جدعون أنه ملاك الرب،