فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 365

فهذا هو ديننا ..

-فوائد هذا البحث وثمراته:

وقد يسأل سائل ما الفائدة من هذا العمل وما ثمرته؟

فأقول لا شك أن فوائده كثيرة:

ـ فمن الفوائد ما يندرج تحت قوله تعالى: (لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا) (المدثر: من الآية31)

فالذي يرى ما ورد في هذا الكتاب المقدس عند اليهود والنصارى وأمثاله من الكتب الموجود اليوم بأيدي الناس ويتأمل ما ورد فيها من الباطل والسوء المنسوب لله ولملائكته ورسله وأنبيائه، ثم يقارن ذلك بالقصص القرآني العظيم ويتأمل إحكامه وكماله وحسنه ويتتبع روعته ورونقه وسلاسته وسلامته من الزلل والباطل وتنزّهه عن نسبة السوء لله أو لملائكته وكتبه ورسله، بل جعل لله المثل الأعلى، ولكل من ملائكته وكتبه ورسله المكانة الكريمة المطهرة؛ من تأمل وقارن سيستيقن بأن هذا القرآن منزلٌ من عند الله، محفوظ من التحريف، معصوم من الزلل، محكم لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ... وأن أيدي البغي والعبث والتحريف قد طالت الكتب الأخرى وتلاعبت بها دون أدنى شك ..

قال الله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَن يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَم مَّن يَاتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ {40} إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ {41} لَا يَاتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ {42} )

ـ ومن الفوائد أيضا ما يندرج تحت قوله تعالى (فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءكَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ {94} وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ) {95}

فإن من كان مرتابًا بالقرآن وبمن أنزله، ثم نظر كيف يأتي مصدقًا لما بين يديه مما في كتب أهل الكتاب من أخبار طيبة موافقة للفطر السليمة والعقول السوية، مبطلًا لما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت