فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 365

-نوح عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام:

قال الله تعالى في القرآن العظيم: {سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ} الصافات79

وقال تعالى: {ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا} الإسراء3

لا ذكر في كتابهم لدعوة نوح لقومه إلى التوحيد كما فصّلها القران، ولا حتى بالإشارة!! مع أن هذا أهم المهمات التي بعث نوح وسائر الأنبياء بها؛ بل تبدأ قصة نوح والطوفان عندهم بقولهم في تكوين (6/ 5 - 7) : {ورأى الله أن شر الإنسان قد كثر في الأرض فحزن الرب!! أنه عمل الإنسان في الأرض وتأسّف!! في قلبه فقال الرب: أمحو عن وجه الأرض الإنسان الذي خلقته لأني حزنت!! أني عملتهم} وقد تقدم الكلام على وصفهم الله بالحزن والتأسف في قلبه وما يتضمنه هذا النص من عقيدة البداء في حق الله تعالى؛ وإنما يصفه بذلك من لا يعرفه حق معرفته ولا يقدره حق قدره سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا.

-وقد ذكروا من شر الإنسان الذي كثر وأحزن الرب بزعمهم!! {أن أبناء الله!! رأوا بنات الناس أنهن حسنات فاتخذوا لأنفسهم نساء من كل ما اختاروا، فقال الرب: لا يدين روحي في الإنسان إلى الأبد لزيغانه هو بشر وتكون أيامه مائه وعشرين سنة، كان في الأرض طغاة في تلك الأيام، وبعد ذلك أيضا إذ دخل بنو الله على بنات الناس وولدن لهم أولادا هؤلاء هم الجبابرة .. } تكوين (6/ 2 - 4) وقد تقدم إنهم يقصدون بأبناء الله هنا الملائكة.

-ثم ذكروا أمر الله لنوح بصناعة الفلك فذكروا نوع خشبها (خشب جفر) وأن يطليها من خارج ومن داخل بالقار (6/ 14 - 16) وذكروا مقاساتها بالذراع طولها وعرضها وارتفاعها وأوصافها، وأن الله قال له (6/ 18) : {تدخل الفلك أنت وبنوك وامرأتك ونساء بنيك معك} وأنه سبحانه أمره أن يأخذ معه من {جميع البهائم الطاهرة سبعة سبعة ذكرا وأنثى ومن البهائم التي ليست بطاهرة اثنين ذكرا وأنثى ومن طيور السماء أيضا سبعة سبعة ذكرا وأنثى .. } (7/ 2 - 3) وكرّروا وأعادوا في شأن البهائم والطيور والدبّابات ولم يشيروا أدنى إشارة إلى أمر الله له بأن يحمل معه المؤمنين! أو أي إشارة إلى نجاة من آمن معه!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت