-ولكن هذا جاء مفسرا مخصصا ببني إسرائيل، أما سرقة الحر غير الإسرائيلي واسترقاقه فلا حرج عندهم فيه ..
-فقالوا في تثنية (24/ 7) : (إذا وجد رجل قد سرق نفسا من إخوته بني إسرائيل وباعه يموت ذلك السارق فتنزع الشر من وسطك) [1]
••وهذه أحكام متنوعة جاءت في كتابهم في هذا الموضع وغيره.
-في خروج (21/ 15) (من ضرب أباه أو أمه يقتل قتلا) .
-وفيه (21/ 17) (من شتم أباه وأمه يقتل قتلا) .
-وفي تثنية (21/ 18 - 21) (الابن العاق لوالديه يقتل رجما بالحجارة) ، تأمل: (رجما بالحجارة!!) حسنا، يذكّرنا هذا بطعنهم في رجم الزاني المحصن (أي: المتزوج) في الإسلام، وهو الحكم الوحيد في ديننا الذي ذكر فيه الرجم كحد من الحدود.
فلنتوقف إذن هنا قليلا ولنتأمل كم تكررت عقوبة القتل رجما بالحجارة في كتابهم هذا:
(1) الرق لم يلغ رسميا في أمريكا إلا عام 1862م وقد ذكرت بعض الإحصائيات أن أعداد البشر الذين خطفوا من أفريقيا واسترقوا في أوروبا وأمريكا الشمالية والجنوبية في أواخر القرن الخامس عشر يعدون بالملايين، ولقد رأيت لبعض الكتاب الأوروبيين تعليقا على هذه الإحصائيات بقوله: (الحقيقة أنه لا يمكن تحديد عددهم الهائل!!) أقول وهل تظن أن الأمر انتهى بإعلانهم عن إلغاء الرق، كلا .. جاء في كتاب (نساء يواجهن الحرب) لشارلوت ليندسي وهو من منشورات اللجنة الدولية للصليب الأحمر ص63: (تقدر الأمم المتحدة عدد الذين يقعون ضحايا الاتجار بالأشخاص لأجل الاستعباد الجنسي غالبا من النساء والأطفال بأربعة ملايين شخص كل عام) وجاء في مجلة الإنساني عدد 39 الصادرة عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مقال بعنوان (أطفال العالم) حررها خبير في الشؤون العربية (أن 7و5 مليون طفل يتم بيعهم سنويا كعبيد يأتي الطلب عليهم من بلدان العالم المتقدم!! .. وأن مليوني طفل يزج بهم في تجارة الجنس .. )
أقول: إن أمثال هذه الحقائق تجعل الكلام عن استعبادهم المتواصل للشعوب في أنحاء العالم اقتصاديا وعسكريا كاملا ثانويا ..