لأجل بنائه الهيكل كما عللوا في ما مضى! فإن وصفه بالابن مربوط معلل ببنائه للهيكل مع كونهم رموه ـ كما سيأتي ـ بالإشراك بالله وتزوّج نساء غريبات تابعهن على أصنامهن!! فليس بمستغرب إذن أن يصفوا بمثل ذلك من أعاد لهم الهيكل بعد تدميره، وأعاد العمل به وأعادهم من السبي، وفوق ذلك كله كتب لهم التوراة.
-انظر مثلا في أيوب (1/ 6) (جاء بنو الله ليمثلوا أمام الرب) وتكرر بحروفه فيه أيضا (2/ 1) وانظر أيوب أيضا (38/ 7) ومزمور (89/ 6) وغيره وسيأتي هذا كله قريبا في مبحث الملائكة.
-يخاطبون الله بقلة أدب وبأسلوب رديء سيّء وينسبون مثل هذا الخطاب إلى الأنبياء:
-في مزمور (89/ 38 - 39) مثلا يقولون في خطاب الله: (لكنك رفضتَ ورَذَلتَ غضبتَ على مسيحك) إلى أن قالوا: (نقضت عهد عبدك نجّست تاجه في التراب)
-ـ وفي (89/ 42) (فرّحت جميع أعدائه ... ) إلى أن يقولوا (89/ 46) (حتى متى يا رب تختبئ كل الاختباء) !!
ومثل هذا الخطاب الرديء وقلة الأدب كثيرة مبثوثة في كتابهم كما يكلّم الرجل أو يخاصم صاحبه أو مثيله وقرينه؛ ثم تراهم يختمونه في مزاميرهم بقولهم: (سلاه) وهي عندهم إشارة إلى توقف الموسيقى مع استمرار الترنيم أو العكس أو توقف كلاهما معا!! كما ذكروا في ملحقهم، أو يختمونها بقولهم: (مبارك الرب إلى الدهر آمين آمين) (89/ 52) فلعنة الله على الظالمين .. آمين آمين.
-وفي مزمور (10/ 1) (يا رب لماذا تقف بعيدا لماذا تختبئ في أزمنة الضيق؟)
-وفي حَبَقوق (1/ 2 - 3) وقد عدّوه نبيا؛ تأمل كيف يصوّرون خطابه مع الله في دعائه: (حتى متى يا رب أدعو وأنت لا تسمع أصرخ إليك من الظلم وأنت لا تخلّص!؟ لم تُرني إثما؟)