-وفيه أيضا (1/ 13 - 14) (فلم تنظر إلى الناهبين وتصمت حين يبلغ الشرير من هو أبر منه؟ وتجعل الناس كسمك البحر) وفيه نسبة الظلم إلى الله واعتراض على أحكامه القدرية.
-وفي مراثي إرميا (3/ 8) (حين أصرخ وأستغيث يصدّ صلاتي .. )
قلت: إنما يصدها لأنك لم تعرف أدب الكلام معه. ألست تقول في وصفه كما زعموا (3/ 10) : (هو لي دبٌّ كامن أسد في مخابئ .. ) إلى قوله (3/ 18) (بادت ثقتي ورجائي من الرب) !! تأمل هذا كلام نبي بزعمهم!! يخاطب ربّه .. ثم يجعلونه يقول بعد ذلك (3/ 25) (طيّب هو الرب للذين يترجّونه) فتأمل التناقض!! ثم يرجع يقول لربه (3/ 44) : (التحفت بالسحاب حتى لا تنفذ الصلاة) أي: جعلت السحاب غطاء لك حتى لا يصلك دعائي!! فسحقا وبعدا لمثل هذه العقول التي تنسب لأنبيائها مثل هذه النقول!!
-وفي إشعياء (64/ 12) (لأجل هذا تتجلّد يا رب؟ أتسكت وتذلنا كل الذل؟)
-أرميا (4/ 10) (فقلت: آه يا سيّدُ الرب حقا إنك خداعا خادعت هذا الشعب وأورشليم قائلا: يكون لكم سلام وقد بلغ السيف النفس) وفيه اتهام لله بالكذب وإخلاف الوعد!! وإرميا عندهم نبي.
-وفي مزمور (44/ 12 - 13) يخاطبون الرب ويلومونه!! بقولهم: (بعت شعبك بغير مال وما ربحت بثمنهم؛ تجعلنا عارا عند جيراننا) إلى قولهم: (44/ 23) (استيقظ لماذا تتغافى يا رب؟ انتبه!) .
-ذكروا في تكوين (4/ 9) في قصة قتل قابيل ـ واسمه عندهم قايين ـ لأخيه أن الله كلمه بعد قتله لأخيه: (فقال الرب لقايين أين هابيل أخوك؟ فقال: لا أعلم!! أحارسٌ أنا لأخي؟) تأمل هذا أسلوب خطاب مع الله!! ويقول لله بزعمهم لا اعلم ... الخ وقد قتل أخاه.
-دانيال (9/ 14) (فسهر الرب على الشر وجلبه علينا .. ) ولا داعي أن نتوقف طويلا عند كلمة (سهر) وكونها إنما تستعمل مع من يتعاطى النوم!! فقد تقدم قولهم: (استيقظ ولا تتغافى انتبه!!) وهم يقصدون بالشر العقوبة والعذاب وتسليط أعدائهم عليهم وسبيهم .. الخ ولكن مرادي هنا أن تتأمل نسبة الشر وجلبه إلى الله وأمثال هذا الأسلوب يتكرر في كتابهم كثيرا ثم تتأمّل وتتدبّر الأسلوب القرآني الفريد في نسبة الرشد لله وعدم نسبة الشر إليه مع أن كليهما بقدره ولكنه الأدب القرآني العظيم