-في أمثال (22/ 15) (الجهالة مرتبطة بقلب الولد، عصا التأديب تبعدها عنه) أي أن العصا تبعد عنه الجهالة، وفيه تأديب الأولاد بالعصا عندهم.
-وفي أمثال أيضًا (13/ 24) (من يمنع عصاه يمقت ابنه، ومن أحبه يطلب له التأديب)
وفيه أيضا (23/ 13 - 14) (لا تمنع التأديب عن الولد لأنك إن ضربته بعصا لا يموت، تضربه أنت بعصا فتنقذ نفسه من الهاوية) ..
ثم تراهم يتطاولون على المسلمين إن أدبوا أولادهم أو ضربوهم على الصلاة ضربًا غير مبرح، ويغضون أعينهم عن نصوصهم هذه التي فتحت الباب على مصراعيه!!
-وقد رأيت فيما تقدم كيف صوّروا يعقوب عنيفا غليظا مع يوسف ابنه؛ ينتهره لأجل الرؤيى ويسفّهه.
-وقد تقدم زعمهم أن أليشع دعا على صبيان صغار لسخريتهم به؛ وزعموا أن الله استجاب لدعائه فخرجت دبتان من الوعر فافترست منهم اثنين وأربعين ولدًا .. فهل هكذا تكون رحمة الأنبياء؟ خصوصًا بالصغار!!
-إن رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم ضرب لنا مثلًا من رحمة الأنبياء بأقوامهم وأخلاقهم العظيمة وحلمهم وصبرهم على أذاهم فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَال:
كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَحْكِى نَبِيًّا مِنَ الأَنْبِيَاءِ ضَرَبَهُ قَوْمُهُ فَأَدْمَوْهُ، وَهْوَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ، وَيَقُولُ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ» أخرجه البخاري ومسلم.
هذا مع قومه الذين آذوه وضربوه .. فكيف بمجرد سخرية تصدر عن صبيان صغار!!
وقد كان نبينا صلى الله عليه وسلم أرحم الناس بالصغار يتواضع لهم ويأكل معهم ويعلّمهم ويُردفهم خلفه على الدابة، ويسلّم عليهم في الطريق ..
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: (ما رأيت أحدًا كان أرحم الناس بالعيال من رسول الله صلى الله عليه وسلم) رواه مسلم.
وعنه قال: (خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين والله ما قال لي: أف قط، ولا قال لي لشيء لم فعلت كذا؟ وهلا فعلت كذا) رواه مسلم.