فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 365

فيدفعها الرب ليدك) .. ثم جاء نبي سموه ميخا (18/ 18 - 21) فخالفهم جميعا، وقال: (قد رأيت الرب جالسا على كرسيّه وكل جند السماء وقوف عن يمينه ويساره!! فقال الرب: من يغوي أخاب ملك إسرائيل فيصعد ويسقط في راموت جلعاد .. ثم خرج الروح ووقف أمام الرب، وقال: أنا أغويه، فقال الرب: بماذا؟ قال: أخرج وأكون لروح كذب في أفواه جميع أنبيائه. فقال: إنك تغويه وتقدر، فاخرج وافعل هكذا) قالوا (18/ 23) فتقدم صدقيا وضرب النبي ميخا على الفك، ثم أمر الملك (18/ 26) بسجن النبي ميخا وإطعامه خبز الضيق وماء الضيق, ففي هذا الخبر أن (400) نبيا اجتمعوا - بزعمهم - على الكذب، وليس فيه إشارة إلى كونهم متنبّئون؛ بل فيه أن الروح الذي أرسله الله - بزعمهم- هو الذي جعلهم يكذبون!! وفي السياق؛ أن ميخا نفسه قبل أن يواجه الملك بالصدق قد كذب عليه أيضا!! (18/ 14 - 15) وذلك أول ما سأله: أنذهب إلى راموت جلعاد للقتال أم نمتنع؟ فقال له: (اصعدوا وأفلحوا فيدفعوا ليدكم) حتى وبّخه الملك وقال له: (كم مرّة استحلفك أن لا تقول لي إلا الحق باسم الرب) ! عندئذ فقط وبعد هذا التوبيخ! زعموا أن ميخا النبي أخبره بالصدق الذي تقدم, فضربه وسجنه .. ثم ذكروا أن أخاب قتل بالفعل في راموت جلعاد .. فكان الأنبياء الأربعمائة كذبة!! وكان ميخا مثلهم في خبره الأول كاذبا, ولم يصدق حتى انتهره الملك واستحلفه أن يقول الحق!! هذا مع زعمهم أن ميخا قال للرسول الذي جاء به إلى الملك لما أوصاه أن يتكلم بخير، مثلما تكلم جميع الأنبياء قال (18/ 13) (حي هو الرب إن ما يقوله إلهي فيه أتكلم) ! تأمل: ثم زعموا بوقاحة أنه كذب! وقال مثلما أوصاه الرسول! كقول سائر الأنبياء؛ إلى أن انتهره الملك ووبّخه فحينئذ قال بالذي يقوله إلهه بزعمهم ..

فتأمل هذا التخبط! وتأمل كيف يصوّرون الأنبياء!! واحمد إلهك على نعمة القرآن والإسلام.

*هناك أنبياء معروفون وقصص وأحداث مشهورة قد وردت في القرآن العظيم لم يشر إليها كتابهم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت