فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 365

وقال تعالى: (َقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا {88} لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا {89} تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا {90} أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا {91} وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا {92} إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا {93} لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا {94} وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا {95} 88 - 95 مريم

* تنبيه:

قد قال الله تعالى في القران: {َقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِؤُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ 30} الآية 30 سورة التوبة. وقد ذكر المفسرون أن عزيرا المذكور أملى على بني إسرائيل التوراة بعد أن عادوا من السبي وكانوا قد أضاعوها؛ فلأجل ذلك غلوا فيه و قالوا: هو ابن الله، ولقد رأيت من خلال تأملي لكتابهم أن أقرب الأوصاف والأسماء لهذا في كتابهم هو (عزرا) الذي جعلوا باسمه سفرا خاصا لأجل أنه كانت له عندهم عدة خصال قمنة عند أمثالهم أن يغلوا فيه لأجلها:

-منها ما ذكره المفسرون آنفا؛ فقد جاء في عزرا (7/ 6) في وصفه (أنه كاتب ماهر في شريعة موسى) وانظر أيضا فيه (7/ 11) .

-ومنها أنه حصل على رسالة من الملك ارتحشستا ملك فارس أذن له فيها أن يرجع سبي بني إسرائيل إلى أورشليم وكتب إلى ولاته عبر النهر أن يعينوا عزرا بكل ما يحتاجه من فضه وذهب وغيره ليعيد العمل في الهيكل إلى سابق عهده قبل تدميره .. وأنه فعل ذلك وأعاده (7/ 11) فصاعدا عزرا .. والسفر يظهر أن عزرا صار فيهم مطاعا على أثر ذلك حتى أنه أمرهم بمفارقة نسائهم الغريبات ففعلوا .. [1]

ولا يشكل عدم وجود نص صريح في كتابهم هذا بقولهم عنه أنه ابن الله؛ فقد رأيت وسترى كم في كتابهم من تحريف وتلاعب وعبث، وخبر الله في القران المحفوظ الذي لم ولن يتطرّق إليه التحريف أصدق وأثبت من كتابهم، وقد رأيت مقالتهم هذه في سليمان

(1) . وذلك بعد أن ذكورا أنه مزق ثباته ونتف شعر رأسه وذقنه (9/ 3) عزرا .. ثم صلى ودعا الله فبكى معه الشعب بكاءً عظيما واستجابوا لطلبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت