فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 365

-والعجيب أنهم لم يتوقّفوا في حكايتهم هذه عند هذا الحد؛ ولم يقنعوا ويكتفوا به، ولم يخجلوا من مواصلة نسج الأكاذيب على الأنبياء، حيث جعلوا اثنين من خيرة أنبياء الله من سلالة الزنى هذه!! وهما داود وسليمان!! فزعموا أن فارص وهو أحد ولدي هذا الزنى هو الجد الثامن لداود كما سيأتي، وقد سردوا هذا النسب في راعوث (4/ 18 - 22) وهكذا فهم ينسبون داود وسليمان وذريتهما ليهوذا؛ بناء على هذا الزنى المفترى على يهوذا!! وستنقسم دولة سليمان بعد وفاته إلى مملكتين أحداهما في الجنوب ستدعى باسم يهوذا كونه السبط الوحيد الذي حكمها وهم ذرية داود وسليمان بناء على نسب الزنى هذا!! وستبقى تدعى بهذه الاسم حتى تدميرها وسقوطها في أيدي البابليين.

-واعلم أنهم قد عدوا هذا الفعل الذي ألصقوه بيهوذا وأقاموا عليه نسب داود وسليمان ومملكة يهوذا وهو الزنى بالكنة؛ عدوه ضمن الرذائل والخطايا التي كانت سببا في تدمير دولتهم وسبيهم إلى بابل فذكروا في حزقيال (22/ 11) وهم يعدّدون ذلك: (إنسان فعل الرجس بامرأة قريبة إنسان نجس كنتة برذيلة) !! فهذا فيه دلالة على أنه كان متفشّيا فيهم قبل السبي؛ فألصقوه في كتابهم بخيارهم!! تبريرا لنجاسات فجّارهم.

-وهذه الحكاية وكذا الحكاية المفتراة من قبل على نبي الله لوط؛ تعرّفك أنه يستوي عندهم في إثبات النسب وما يتفرع عنه من ميراث أو نحوه؛ يستوي في ذلك عندهم الزواج والزنى والفضيلة والرذيلة!! ولذلك ذكروا في سفرالعدد (26/ 20) وهم يعددون عشائر بني إسرائيل وأتوا على بني يهوذا وعشائرهم؛ ذكروا منهم: (فارص عشيرة الفارصيين و زارح عشيرة الزارحيين) كما فعلوا من قبل مع المؤابيين والعمونيين الذين نسبوهم لنبي الله لوط! فتأمل!!

-يوسف عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام:

قال الله تعالى عنه في القرآن العظيم: {انه من عبادنا المخلصين} 24 سورة يوسف.

-ذم ذكروا قصه يوسف، وهي عندهم مطوّلة ومع ذلك ففيها إخلال ومخالفات ونقص عما قصه القرآن علينا؛ حيث يقصرها القرآن في أشياء مفيدة وعبر عظيمة يعرضها بأبهى صورة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت