فزوجها لأخيه من بعده وقال له: (أقم نسلا لأخيك [1] ولأن هذا الأخ علم أن النسل لا يكون له، قالوا:(فكان إذا دخل على المرأة أفسد على الأرض [2] لكي لا يعطي نسلا لأخيه فقبح في عيني الرب ما فعله فأماته أيضا، فقال يهوذا لثامار كنّته: اقعدي أرملة في بيت أبيك حتى يكبر شيله ابني) [ولم يكن ينوي الوفاء لها بهذا الوعد؛ فقد قالوا عنه] : (لأنه قال: لعله يموت هو أيضا كإخوته) [أي إن تزوّجها! فكأنّه تشاءم بها لموت ولديه الذين تزوجاها من قبل، ولذلك لم يكن ينو تزويجها من ابنه شيله؛ فمضت ثامار وقعدت في بيت أبيها حتى كبر شيله ولم يف يهوذا بوعده .. !! قالوا] : (فخلعت عنها ثياب ترمّلها وتغطت ببرقع وجلست في طريق يهوذا) قالوا: (فنظر يهوذا وحسبها زانية لأنها قد غطت وجهها) [أي أنه لم يعرفها لتغطيتها وجهها!! تأمل حَبْك حكاياتهم السخيف!! فسيجعلونه يزني بها بعد قليل!! ويكشف فرجها دون أن يكشف وجهها!! تأمل!! كل ذلك حتى تمشي الحكاية وتنتقم منه المرأة!! بأن تحمل منه وهو لا يعرفها؛ وكأن هذا يخفف عندهم من جريمة الزنى بالمحارم!! كما فعلوا مع لوط من قبل؛ أسكروه قبل أن يُزنُّوه بابنتيه!! فسحقا سحقا لها من عقول] قالوا: (فمال إليها على الطريق وقال: هاتي أدخل عليك! فقالت: ماذا تعطيني حتى تدخل علي؟ فقال: إني أرسل إليك جدي معزى من الغنم، فقالت: هل تعطيني رهنا حتى ترسله .. فأعطاها خاتمه وعصاته وعصابته ودخل عليها؛ فحبلت منه ثم مضت؛ فأرسل يهوذا بعد ذلك جديا مع صاحب له ليأخذ رهنه منها فلم يجدها .. ولما كان ثلاثة أشهر أُخبر يهوذا وقيل له: قد زنت ثامار كنّتك وهاهي حبلى من الزنى!! فقال يهوذا أخرجوها فتحرق، أما هي فلمّا أخرجت لتحرق أرسلت إلى حميّها قائلة: مِن الرجل الذي هذه له أنا حبلى، وقالت: حقق لمن الخاتم والعصابة والعصا هذه؟ فتحققها يهوذا وقال: هي ابرّ مني لأني لم أعطها لشيله ابني!!) ثم ذكروا أنها ولدت له من زناها هذا ولدين؛ أحدهما سمي فارص والآخر زارح!! فتأمل؛ هذا في حق يهوذا ابن نبي الله يعقوب وهو أحد الأسباط الإثني عشر.
(1) . وهذا مذكور في شرائعهم كما سيأتي أن الأخ يتزوج زوجة أخيه المتوفى الذي لم يرزق بذرية؛ فإن ولدت له نسبوا المولود البكر إلى أخيه المتوفى.
(2) . يعنون أنه كان يعزل عنها هكذا يُفهم السياق.