فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 365

إسرائيل ... ) إلى أن قالوا: (ثم صعد الله عنه في المكان الذي فيه تكلم معه) وليس فيه أدنى إشارة أنها كانت رؤيا منام.

وعندما رجعت وتأملت المواضع التي زعموا فيها أن الرب ظهر ليعقوب .. تبيّن لي أن هذه الحادثة ما هي إلا تكرار منهم وتأكيد وإشارة إلى الحادثة المتقدمة والتي عنونوا لها بعنوانهم القبيح (يعقوب يصارع مع الله) إذ في تلك الحادثة زعموا أنه غيّر اسمه إلى إسرائيل؛ وفيها انتزع بركة منه!! بالمصارعة!! وهي التي جرت له بزعمهم حين جاء من فدان أرام وهي أرض أخواله كما في تكوين (28/ 2) .

-ثم ذكروا موت راحيل زوجة يعقوب أم يوسف وبنيامين؛ وأن يعقوب دفنها في بيت لحم، ورحل وسكن وراء مجدل عدر، ثم قالوا (35/ 22) تكوين (وحدث إذ كان إسرائيل ساكنا في تلك الأرض أن رأوبين ذهب واضطجع مع بلهة [1] سُرّية أبيه وسمع إسرائيل)

فتأمل كيف جعلوا أحد أبناء نبي الله؛ وهو ابنه من زوجته ليئه حسبما ذكروا في تكوين (29/ 32) وهو من الأسباط الاثني عشر؛ جعلوه يزني بسُريّة أبيه وأم إخوانه من أبيه!! وأكدوا ذلك في كلام يعقوب مع أولاده حين موته في قوله لرأوبين: (أنت بكري ... فائرا كالماء لا تتفصل لأنك صعدت على مضجع أبيكَ حينئذ دنسته على فراشي صعد) تكوين (49/ 3 - 5) وهذه الطامة أعني الزنى بالمحارم لا يستحيون ولا يتحرّجون من إلصاقها في بيوت الأنبياء .. فقد تقدم ما افتروه على نبي الله لوط وسيأتي من أمثاله صور شتى.

ـ واليك صورة عجيبة غريبة تابعه لهذا الموضع في سفر التكوين نفسه (38/ 6 - 30) وفي الأسباط أيضا!! حيث ذكروا أن يهوذا وهو ابن يعقوب أيضا من ليئة كما في (29/ 35) زوّج ابنه البكر فتاة اسمها ثامار؛ فمات ابنه البكر قبل أن ينجب منها؛

(1) . ذكروا في تكوين (30/ 4 - 8) أن بلهه هذه جارية كانت لراحيل، فأهدتها ليعقوب وأنجبت له ولداه دان ونفتالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت