بينكم وتطهروا .. ) إلى قولهم: (فأعطوا يعقوب كل الآلهة الغريبة التي في أيديهم .. ) وأن يعقوب طمرها في الأرض ..
ومعنى هذا أن يعقوب كان ساكتا طوال المدة السابقة عن وجود أصنام وآلهة غريبة مع بنيه والذين معه!! عالما بذلك!! ولم يعزلها ويطمرها إلا في هذا الوقت!! رغم البركات المتكررة التي نالها سابقا بالخداع تارة وبالمصارعة تارة أخرى!! فلعنة الله على الكاذبين المفترين!!
إن يعقوب عندنا نحن المسلمين هو الكريم ابن الكريم ابن الكريم الذي أُلقي في النار لأجل تحطيمه أصنام أبيه وقومه؛ والذي قال الله تعالى في القرآن العظيم فيه وفيمن معه من الأنبياء والأتباع (قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ) تأمل كيف ينزّه القرآن العظيم هذا النبي العظيم والذين معه؛ وهم أتباعه ومن على طريقته من الرسل والأنبياء والصالحين؛ ويعقوب قطعا منهم؛ وتأمل كيف يجعلهم أسوة حسنة وقدوة طيبة لنا في براءتهم من كل ما يعبد من دون الله من أصنام وغيرها بل ومن عابديها أنفسهم .. هذا هو حال ووصف (الذين معه) في قرآننا العظيم.
وهو مبطل لوصفهم هم وتشويههم (لمن معه) فالحمد لله على نعمة القرآن والإسلام ..
وقد رأيت فيما تقدم أنهم زعموا أن راحيل زوجة يعقوب سرقت فيما زعموا آلهة أبيها وأخذتها معها حين رحلت مع يعقوب من أرض أبيها!! وسترى فيما يأتي؛ أشياء من هذا القبيل مع زوجة داود وزوجات سليمان!! وسترى ما هو أطم منه من زعمهم أن نبي الله سليمان اتبع وعبد أصنام نسائه وذبح لها!! حاش أنبياء الله ورسله من هذا البهتان العظيم.
-ثم ذكروا في تكوين (35/ 7) أن يعقوب بني مذبحا في بيت أيل لأنه هناك ظهر له الله حين هرب من وجه أخيه .. وقد قدّمنا ذلك ورجّحنا أنهم يقصدون رؤيا منام.
-ثم قالوا بعده (35/ 9 - 13) (وظهر الله ليعقوب أيضا حين جاء من فدان أرام وباركه وقال له اسمك يعقوب لا يدعى اسمك فيما بعد يعقوب بل يكون اسمك