فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 365

منه واستجداءه أن يطلقه قبل طلوع الفجر بقولهم: (غلب وبكى واسترحمه) !! وختموا بقولهم: (وهناك تكلم معنا) والإشارة إلى تكليم الله!! إذ هي المزيّة المتميّزة عندهم وليس تكليم الملاك!! فهذا تأكيد للفرية المفتراة.

-ثم زعموا أن يعقوب في طريق رجوعه لاقى أخاه عيسو بعد أن بعث إليه يسترضيه بمئات من الغنم وعشرات من النوق والبقر والثيران والأُتُن والحمير (32/ 13 - 16) وأنه لما قابله جرى بينهما حديث قال فيه يعقوب لعيسو (33/ 10) تكوين: (إن وجدت نعمة في عينيك تأخذ هديتي من يدي لأني رأيت وجهك كما يُرى وجه الله فرضيت عليّ) !! وقد تقدمت الإشارة إليه .. فهل يعقل أن يكون هذا من كلام الأنبياء؟؟

-ثم ذكروا أن يعقوب وأهله وأولاده سكنوا أمام مدينة شكيم التي في أرض كنعان، وزعموا أن دينه ابنة يعقوب زنا بها كافر أغلف هو شكيم بن حمور، وأنه أحبها ولاطفها، وعلم يعقوب وإخوتها بذلك .. وأن والد شكيم جاء ليخطبها من يعقوب لابنه، وأن إخوتها مكروا بشكيم وأهله بل وبالمدينة كلها، فاشترطوا لزواج ابنتهم من شكيم أن يختن جميع أهل المدينة [تأمل!!!] وبعدما اختتنوا، قام عليهم أولاد يعقوب وهم لازالوا متوجّعين من أثر الختان، فقتلوا كل ذكر في المدينة [تأمل!!] مع شكيم وأبيه، ونهبوا المدينة وسبوا ونهبوا كل ثروتهم وكل أطفالهم ونساءهم وكل ما في البيوت لأن شكيم نجَّس أختهم (34/ 1 - 31) تكوين، وذكروا أن يعقوب تكدّر من فعلتهم وقال لولديه شمعون ولاوي الذين كانا وراء هذه البارونايا المزعومة [1] : (كدّرتماني بتكريهكما إياي عند سكان الأرض) !!.

-أقول: بل انتم كدّرتموه وكدّرتم كل من يحبّه ويتولاه بنسبة الزنى لابنته!! وحاش لبيوت الأنبياء وأعراضهم من هذا الكذب والبهتان .. والذي ندين الله به؛ أن من عصمة أنبياء الله أن يحفظ الله أعراضهم من الزنى.

-وزعموا أن شمعون ولاوى قالا: (أنظير زانية يفعل بأختنا؟؟)

-ثم ذكروا في تكوين (35/ 1 - 4) أن الرب أمر يعقوب بأن يصعد إلى بيت إيل ليصنع هناك مذبحا لله (فقال يعقوب لبنيه ولكل من كان معه: إعزلوا الآلهة الغريبة التي

(1) . هو مرض نفسي يتوهم صاحبه أنه عظيم جدا فيورث تعرّضه للذل جنون الانتقام؛ وقد اعترف فرويد وهو يهودي وأقر في كتاباته أن جميع اليهود مصابون بهذا المرض!! كما اعترف بتحريف كتابهم المقدس هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت