فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 365

لقد جعلوا الله في ترهاتهم هذه كآلهة الإغريق وأساطيرهم في صراعها بعضها مع بعض!! {فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ} البقرة79

إذن اسم إسرائيل دعي كذلك لأنه صارع وجاهد مع الله والناس كما زعموا!! وهذا قبل أن يكون عند إسرائيل ترسانة نوويه!! ترى ماذا صار اسمهم بعد ذلك؟!

يحسن بي في هذا المقام أن أورد هنا ما وصفوا به أنفسهم في إشَعْيَاء (1/ 3 - 4) (الثور يعرف قانيه [أو مالكه] والحمار مِعلف صاحبه، أما إسرائيل فلا يعرف شعبي، لا يفهم، ويل للأمة الخاطئة الشعب الثقيل الإثم، نسل فاعلى الشر أولاد مفسدين تركوا الرب استهانوا بقدوس إسرائيل ... )

-هذا واعلم أني توقفت عند هذه الحكاية طويلا وقلت في نفسي هل يعقل أن يعتقد إنسان سوي العقل ولو كان عاميا جاهلا بظاهر هذه القصة؟؟ فضلا عن أن يكون مثل ألبرت أنيشتاين أبو النسبية والقنبلة النووية [1] ؟؟!! وحاولت جاهدا أن أجد لها مخرجا وفهما غير الذي فهمته ويفهمه كل من يقرأ النص وعنوانه!! ووجدت أنه لا مجال لترقيعه إلا أن يعول في الطعن على الترجمة [2] وأن يُتّهم النص بالاضطراب وعدم التفريق بين الرب وملاك الرب!! كما سيأتي في مواضع أخرى!! ولكن العنوان الذي جعلوه للقصة هنا ينسف محاولة الترقيع هذه نسفا!!.

-ثم وجدتهم بعد ذلك في هوشع (12/ 3 - 4) قد أشاروا إلى هذه القصة مختصرة بقولهم: (وبقوّته جاهد مع الله، جاهد مع الملاك وغلب وبكى واسترحمه!! وجده في بيت أيل وهناك تكلم معنا) فتأمل هذا النص أيضا أعادوا تأكيد قولهم (جاهد مع الله) وزادوا جاهد مع الملاك!! ولو اكتفوا بهذا اللفظ الأخير لحملت الحكاية الرئيسة وعنوانها عليه وارتحت وأرحت!! ولكنهم أكدوا الداهية الدهياء (جاهد مع الله) وزادوا (جاهد مع الملاك) فهنا يفهم منهم؛ أنه جاهد مع اثنين لا واحد الله والملاك!! ثم أكدوا تمكنه

(1) . للعلم هو يهودي، وأيد بشدة قيام دولة إسرائيل، ودعي ليكون الرئيس الثاني فيها، ومن أقواله: {العلم بدون دين علم كسيح والدين بدون العلم دين أعمى} ويقصد دينه المحرف هذا بالطبع لأنه لم يذق غيره.

(2) . مسكينة هذه الترجمة كم اتهمناها وحملناها من مسؤوليات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت