فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 365

الأرضة عصاه فخر .. قال الله تعالى في القرآن العظيم: (وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ * يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ * فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَاكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ) (سبأ 12 - 14) .

-أيوب عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام:

قال الله تعالى في القرآن العظيم عنه: (إنا وجدناه صابرا نعم العبد إنه أواب) 44 ص.

أيوب عندنا نبي عدّه الله في جملة الأنبياء في أكثر من موضع في القرآن العظيم، فمن ذلك قوله تعالى: (إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا) (النساء 163) .

-أما هم فقد ذكروا في كتابهم أنه (رجل من أرض عَوْصَ مستقيم يتّقي الله ويحيد عن الشر) (1/ 1) أيوب، ولم يشيروا إلى كونه نبيًا [1]

-لكنهم ذكروه في حزقيال مع نوح ودانيال؛ على أنهم رجال يخلصهم برّهم في حال إهلاك الله لأهل الأرض، أنظر (14/ 14) و (14/ 20) حزقيال.

-تبدأ قصة أيوب في كتابهم بقولهم: (جاء بنو الله ليمثلوا أمام الرب؛ وجاء الشيطان أيضا وسطهم) (1/ 6) أيوب، وبنو الله، في مثل هذا السياق تعني عندهم: الملائكة!! وقد تقدم الكلام عليه.

(1) فإن قلت: ستذكر في آخر قصته أنهم ذكروا؛ أن الله كلّم أيوب من العاصفة، أفليس هذا إشارة كافية منهم؛ إلى كونه نبيًا؟ أقول: لا ليست هي كذلك عندهم!! فكيف أجعلها أنا كذلك؟ فإنهم ذكروا في آخر القصة أيضا؛ أن الله كلّم أحد أصحاب أيوب الذين أساؤوا إليه وغضب الله عليهم!! وقد مرّ معك فيما مضى وتكرر؛ زعمهم تكليم الله لكثير ممن هم ليسوا بأنبياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت