فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 365

شرّفه الله عز وجل بها، وقد تكررت في القران العظيم في مواضع عديدة؛ لتحذير بني آدم من عداوة الشيطان لهم، فقال تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلآئِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ 11} قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ {12} قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ {13} قَالَ أَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ {14} قَالَ إِنَّكَ مِنَ المُنظَرِينَ {15} قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ {16} ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ {17} قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْؤُومًا مَّدْحُورًا لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لأَمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ {18} سورة الأعراف ..

وفيها من الفوائد القرآنية:

1.تشريف آدم بإسجاد الملائكة له.

2.بيان عاقبة الكِبْر؛ وهو ما يقابله من الذلة والصغار كما حصل لإبليس {قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ} الأعراف13.

3.بيان أن عدواة الشيطان لبني آدم متأكدة إلى يوم الدين ووجوب الحذر منه.

4.بيان تنوّع كيد الشيطان وتعدّد أساليبه ومداخله على ابن آدم؛ فربما جاءه من باب الشهوات أو من باب الشبهات أو من جهة الخير ليصده عن خير أعظم أو من جهة الشر ليغويه إلى غير ذلك من الأساليب التي حذرت الآيات منها.

5.بيان أن من أخطر أساليب إبليس لإغواء بني آدم التدليس والتلبيس والكذب بتسمية الأشياء بغير اسمها حيث سمى شجرة الحرمان والطرد بشجرة الخلد وملك لا يبلى؛ ليزينها ويرغّب آدم في الأكل منها بتلميع المعصية وزخرفة الباطل ..

6.بيان مزيّة وعظمة شكر الله قولا وعملا بطاعته واجتناب معصيته، والحذر من مكايد الشيطان فإن همّ الشيطان هو {ولا تجد أكثرهم شاكرين} .

7.بيان أن الشيطان خُلق من نار وأن آدم خلق من طين؛ وهم قد أشاروا في كتابهم إلى أن ادم خلق من تراب كما تقدم، ولكن لا ذكر في كتابهم هذا إلى مادة الجان، وقد جاء في آيات أخرى من القران قوله تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ 26} وَالْجَآنَّ خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ السَّمُومِ {27} سورة الحجر. وفيها أن الجان خلق قبل خلق الإنسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت